حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 274 of 667

حقيقة الوحي — Page 274

٢٧٤ حقيقة الوحي الأبيات التي نوردها لاحقا - صورة جثة بانديت ليكهرام التي نشرها الآريون. وقد أخذت هذه الصورة مع حشد كبير من الناس حين وضعت جثته على النعش بعد أن قتل. فننشرها في هذا الكتاب لعل أحدا يعتبر بها، ولا ينهج في المباحثات الدينية نهجًا يُسخط الله. والله أعلم أني لا أكن بغضا لأحد. إنني من ناحية سعيد في قضية ليكهرام بسبب تحقق نبوءة إلهية، ولكنني حزين من ناحية أخرى لأنه هلك في عز شبابه. ولو رجع إلي ودعوتُ له لرُدَّ البلاء عنه. لم يكن لزاما عليه أن يعتنق الإسلام لدفع البلاء بل كان يكفيه أن يحفظ ما بين لحييه من السباب وبذاءة اللسان. والظلم الصريح الذي ارتكبه أنه كان يعد نبينا الأكرم ﷺ كاذبا مفتريا دون علم كامل ومعرفة واسعة، وكان يسب الأنبياء الآخرين أيضا، ونبي الله المصطفى لله جاء حين كان العرب والفرس والشام والروم، وبلاد أوروبا كلها متورطين في عبادة المخلوق وبحسب اعتراف البانديت ديانند كانت الديانة الهندوسية أيضا غارقة في الوثنية و لم تعد وحدانية الله قائمة في أية منطقة في الأرض؛ فهذا النبي وحده أقام التوحيد من جديد بعد مجيئه. ووطد دعائم عظمة الله وجلاله على الأرض. وأظهر صدقه من خلال آلاف الآيات والمعجزات التي لا تزال تظهر إلى اليوم. فهل من الأدب واللياقة في شيء أن يُذكر هذا النبي العظيم الذي أظهر جلال الله تعالى على الأرض وقضى على الوثنية وأقام التوحيد مجددا بشتائم بذيئة لا تكاد تنتهي ويُسَبَّ في الأسواق، ويوجه إليه السباب في الاجتماعات العامة وفي كل زقاق؟ إن الله بطيء الغضب وهو كريم ورحيم جدا، ولكنه يبطش بالمتمرد والوقح في نهاية المطاف. إن أمر العاقبة خاف علينا ولكن الدين الذي يُري آيات حية من الله الحي لا بد من اعتباره أنه من الله تعالى. كل إنسان يستطيع أن يقلّد تعليما حسنا ولكن لا أحدا أن يقلد آيات الله من عنده. فبحسب هذا المعيار ليس هناك دين يسع