حقيقة الوحي — Page 270
۲۷۰ حقيقة الوحي بعد إكمال ست سنوات ولكن سلاطة لسانه لم تسمح له ليكمل تلك المدة بل بطشت به يد الأجل قبل ذلك بسنة كاملة. أما عبد الله أتهم فنهج منهج الأدب؛ فكلما وصلت إلى بيته للمباحثة قام تعظيما. كان اللئام من المسيحيين يمنعونه من ذلك ولكنه لم يتوقف عن الإكبار والإجلال. وليس ذلك فحسب بل تراجع في اجتماع عام عن تسميته (النبي دجالا ولم يعبأ بالمسيحيين بشيء. لذا فقد أمهله الله تعالى إلى ما بعد الموعد المحدد لم يستطع ليكهرام حتى أن يبلغ موعده المحدد بسبب جسارته، أما عبد الله آتهم فقد عاش إلى ١٥ شهرا أخرى بعد الموعد المحدد بسبب التزامه بالأدب والليونة في موقفه غير أنه مات على أية حال في مدة ١٥ شهرا؛ بمعنى أن الله تعالى قد أمهله ومع ذلك لم يبدل على ما قال، أي بقيت لموته مدة الخمسة عشر شهرا قائمة. = وكتبتُ في كتابي "بركات الدعاء" مخاطبا سيد أحمد خان أنني دعوت لهلاك ليكهرام واستُجيب دعائي، وتكفيك هذه الأمثلة على استجابة الدعاء ما دمت تنكر استجابة الدعاء. ولكن أتخذ كلامي هذا مأخذ الاستهزاء والسخرية، لأن ليكهرام كان ما زال على قيد الحياة وسليما معافى تماما ونشيطا في الإساءة إلى الإسلام. فخاطبت سيد أحمد خان من خلال أبيات شعرية بغية أن يحفظ الناس النبوءة. وتلك الأبيات مسجلة في كتابي بركات الدعاء ونشرت حين كان ليكهرام لا يزال حيا. رسالة تحتوي على أبيات (بالفارسية) إلى سيد أحمد خان (سي، ايس، آئي) الذي كان ينكر استجابة الدعاء ترجمة الأبيات: "وجه الحبيب لا يبقى خافيا على الطالبين، فهو يلمع في الشمس ويسطع في القمر أيضا