حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 250 of 667

حقيقة الوحي — Page 250

٢٥٠ حقيقة الوحي واستغراب لا مزيد عليهما بأن شخصا يُدعى عبد الله خان ويعمل نائبا للمفوض الإضافي في مدينة ديره إسماعيل خان أرسل بعض النقود فعلا. فجعل هذا الهندوسي يسألني مرة بعد أخرى بكثير من الحيرة والاستغراب: من أخبرك بهذا الأمر؟ إن آثار حيرته وذهوله كانت بادية على وجهه. فقلت له: لقد أخبرني الذي يعلم السر وأخفى وهو الإله الذي نعبده. ولما كان الهندوس يجهلون ذلك الإله الحي الذي يظهر نماذج قدرته وصدق الإسلام دائما فمن عادتهم بشكل عام رفض آيات الله العجيبة. وإذا عثروا على شخص تظهر على يده أمور غيبية غرقوا في بحر من الحيرة، وهذا ما حدث لشرمبت تماما. كما قلت من قبل إن أخاه "بشمبر داس" وشخصا آخر اسمه "خوشحال" كانا قد سجنا لجريمة ما، فسألني شرمبت على سبيل الاختبار وليس اعتقادا منه - ماذا عسى أن تكون نتيجة هذه القضية؟ وطلب الدعاء أيضا. فظللت أدعو لأيام عديدة حتى كشف الله عالم الغيب علي ليلا أمرا غيبيا وهو أن نتيجة القضية تخفيفُ عقوبة بشمبر داس إلى النصف، كما كنت رأيت في الكشف من قبل أني شطبت بقلمي نصف مدة عقوبته. وكشف علي أن خوشحال سوف يضطر لقضاء مدة عقوبته كاملةً، ولن ينقص منها يوم واحد. وإن شطب نصف مدة عقوبة بشمبر داس سيكون ببركة دعائي فقط. ولكن لن يُطلق سراح أي منهما دون عقوبة. وسوف يعاد ملف القضية إلى محكمة المحافظة حتى تظهر النتيجة حسبما أُخبر. إنني أذكر جيدا أنه حين تحققت من كل هذه الأمور تحيّر شرمبت حيرةً ما بعدها حيرة، وأن قدرات ربنا جعلته حيران مذهولا؛ فكتب إلي في وريقة أن كل هذا قد تحقق بسبب صلاحك وتقواك. ولكن من المؤسف أنه مع ذلك لم يستفد من نور الإسلام شيئا وبقي هندوسيا. ولا أتوقع منهم أن يدلوا بشهادة حق أيضا، ناهيك عن أن ينالوا الهداية؛ فهم يتبجحون في الظاهر أن نصرة الحق وتأييده واجب ولكنهم لا يعملون بهذا المبدأ.