حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 206 of 667

حقيقة الوحي — Page 206

٢٠٦ حقيقة الوحي الشديدة ولم يبق في شفائه أمل وكأنه أصبح في حكم الميت. فدعوت له، ولكن تبين بعد الدعاء أن القضاء مبرَمٌ. فتضرعت في حضرة الله وقلت: يا إلهي إني أتشفع له. قال الله في الجواب ما نصه: "من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه" فسكت. ثم تلقيت وحيا في الحال: "إنك أنت المجاز". فانصرفت إلى الدعاء بالتضرع والابتهال واستجاب الله دعائي؛ فكأن الولد خرج من القبر، وظهرت عليه آثار الصحة. وكان قد هزل كثيرا، فعاد إلى طبيعته بعد فترة واستعاد صحته المعهودة، ولا يزال حيا يرزق. (٤٥) الآية الخامسة والأربعون هي أنه مات ابن صديقي المخلص المولوي نور الدين، وكان الابن الوحيد لأبويه. فأظهر بعض المعارضين من قليلي الفهم سعادتهم الكبيرة بوفاته ظنا منهم أن المولوي صار أبتر. فدعوت له كثيرا فأنبأني الله تعالى أنه سيُرزق بابن بدعائك. وآيةً على ولادته بدعائي فقط أُخبرتُ أن بثورا كثيرة ستظهر على جسمه فولد هذا الابن وسُمِّي عبد الحي. وظهرت على جسمه بثور كثيرة على غير العادة، وآثارها موجودة إلى الآن. وقد نشرت آية البثور في الإعلان قبل ولادته. (٤٦) الآية السادسة والأربعون: هي أن الله تعالى أنبأني بتفشي الطاعون في البنجاب كلها، وذلك حين لم يكن له أي أثر إلا في مكان واحد في البنجاب. وقال تعالى إن الطاعون سيتفشى في كل منطقة، وتحدث وفيات كثيرة ويكون ألوف من الناس صيدا للطاعون، وستخرب قرى كثيرة. وأُرِيتُ غراس الطاعون السوداء قد زرعت في كل مكان وفي كل محافظة. فنشرت هذه النبوءة في البلد كله عبر ألوف الإعلانات والمجلات. ثم تفشى الطاعون بعد فترة وجيزة في كل محافظة، ووصلت الخسائر في الأرواح إلى ما يقارب ثلاث مئة ألف شخص ولا تزال هذه الخسائر مستمرة. وقال الله تعالى إن الطاعون لن يزول من هذا البلد ما لم يغير الناس ما بأنفسهم.