حقيقة الوحي — Page 199
حقيقة الوحي ۱۹۹ الكتب. فانظروا كيف تحققت نبوءة "أليس الله بكاف عبده" بعظمة وجلاء تام! هل هذا عمل مفتر أو وساوس شيطان؟ كلا، بل إنما هو فعل الله الذي في يده العزة والذلة والرقي والانحطاط. وإن كنتم لا تثقون بكلامي فافحصوا سجلات البريد في الدوائر الحكومية لعشرين سنة ماضية لتعرفوا كيف فُتح علي باب الدخل أثناء كل هذه المدة، مع أن الدخل لم يكن مقصورا على ما جاء بالبريد فقط؛ فقد كان هناك نوع آخر من الدخل حيث يدفع الناس ألوفا من الروبيات نقدا حين زيارتهم لقاديان، أو يرسلون قطعا نقدية في الظروف. (۲۳) الآية الثالثة والعشرون: النبوءة عن عبد الله أتهم التي تحققت بجلاء تام، وكانت في الحقيقة تحتوي على نبوءتين أولا: سيهلك في غضون ١٥ شهرا. ثانيا: إذا توقف عما نشره أن النبي الله كان دجالا -والعياذ بالله- فلن يموت في ١٥ شهرا. وكما كتبت من قبل فإن النبوءة جاءت لأن اتهم سمى نبينا الأكرم له دجالا في كتابه "اندرونه بايبل". صحيح أن المدة المحددة في النبوءة كانت عن موت آتهم في ١٥ شهرا، ولكنها كانت مشروطة بشرط: "إن لم يرجع إلى الحق". ولكن أتهم تراجع عن كلامه في المجلس وأخرج لسانه في تواضع وتذلل ووضع يديه على أذنيه وأظهر ندمه على تسميته الرسول بالدجال. ولا يشهد على ذلك شخص أو شخصان فقط، بل ستون أو سبعون شخصا، نصفهم من المسيحيين والنصف الآخر من المسلمين. يعلم ألوف من الناس أنه عندما أعطي اتهم مهلة بحسب الشرط في الإلهام لم يشكر على المهلة بل كتم الحق ظنا منه أن البلاء قد رفع. وقال إنه ما خاف، ومن ناحية ثانية رفض الحلف أيضا. وذلك مع أن جميع الكبار في الديانة المسيحية ظلوا يحلفون على مــــر العصور. وثابت من الإنجيل أن المسيح الليل أقسم، وأقسم بولس وبطرس أيضا. وبعــــد كتمانه الحق كشف الله تعالى لي أنه سيموت الآن سريعا، فنشرت عنه إعلانا آخر. والغريب في الأمر أنه مات في غضون ١٥ شهرا من تاريخ نشري الإعلان عن موته بنـــاء على إلهامي الثاني. فحين ترك اتهم الصدق وكتم الحق أبقى الله له مدة الـــــــ ١٥ شهرا نفسها التي أحدثت مأتما ونحيبا في بيوت معارضينا، منه.