حقيقة الوحي — Page 189
حقيقة الوحي ۱۸۹ هذه الرؤيا أيضا في كتابي "تحفة غولروية" ولا حاجة للخوض في التفاصيل الآن. (۱۷) الآية السابعة عشرة: إلهام تلقاه عني المولوي الشهيد صاحبزاده عبد اللطيف أن هذا الشخص على الحق وهو المسيح الموعود. وإلى جانب ذلك رأى رؤى كثيرة وهبته ثباتا حتى ضحى من أجل الإيمان بي بحياته في أرض كابول بأمر من الحاكم. وقد أسدي له النصح مرارا أن اترك بيعة هذا الشخص ستنال إكراما أكثر من ذي قبل. ولكنه أجاب: لا أستطيع أن أؤثر الحياة على الإيمان. وفي نهاية المطاف ضحى بحياته في هذا السبيل، وقال: أود أن أقدم حياتي في هذا السبيل ابتغاء مرضاة الله. عندها رُحِمَ، وأبدى صمودا بحيث لم تخرج من فمه حتى آهة واحدة. بقيت جثته تحت الحجارة أربعين يوما، حتى دفنها أحد مريديه السيد أحمد نور. ويُروى أن رائحة المسك لا تزال تفوح من قبره إلى الآن. وقد وصلت إلى هنا شعرة له وتفوح منها رائحة المسك إلى اليوم، وهي معلقة في إطار زجاجي في زاوية من بيت الدعاء عندنا. والظاهر أنه إذا كان هذا كله من صنع مفتر كذاب فلماذا تلقى الشهيد إلهامات عن صدقي وهو في منطقة بعيدة جداً، ولماذا رأى رؤى متتالية. كان يجهل حتى اسمي ولكن الله تعالى أخبره عني أن المسيح الموعود قد وُلد في البنجاب عندها بدأ يتحقق من صدق الأخبار، وحين علم أن شخصا في قاديان إقليم فنجاب محافظة غور داسبور يدّعي أنه المسيح الموعود، ترك كل شيء وفر إلي ومكث هنا نحو شهرين. ثم قُبض عليه عند عودته إلى بلاده بوشاية من الأشرار. وحين قيل له بعد أن أُلقي القبض عليه: يمكنك أن تقابل زوجتك وأولادك، قال: لا حاجة لي بلقائهم فإني تركتهم في ذمة الله. وحين أخبر بقرار رجمه قال: لن أبقى ميتا أكثر من أربعين يوما. كانت في ذلك إشارة إلى ما ورد في كتب إلهية أن المؤمن يُحيا بعد موته ببضعة أيام أو بعد أربعين يوما على أكثر تقدير، ويُرفع إلى السماء. علما أن هذا النزاع لا يزال يدور