حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 176 of 667

حقيقة الوحي — Page 176

١٧٦ حقيقة الوحي بيك نفسه الذي يثير المعارضون ضجة وشغبا عن صهره إلى الآن ويقولون لماذا لا يموت هو؟ ولا يعلمون أن أحمد بيك كان بمنزلة الرجل اليمنى للنبوءة الذي أثبت بموته في عز الشباب أن النبوءة صادقة. وكما ورد في النبوءة أن وفيات أخرى أيضا ستقع في أقاربه في فترة قريبة من موت أحمد بيك، فوقع ذلك أيضا ومات أحد أبناء أحمد بيك وشقيقتاه في الأيام نفسها. فليقل معارضونا الآن هل انطبقت عليه فقرة الآية: يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ أَم لا. فما دام معارضونا مضطرين للاعتراف بأن بعضا من نبوءاتي المحتوية على الوعيد قد تحققت بكل جلاء، فلماذا لا ينتبهون إلى الآية المذكورة آنفا أي: يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ مع إدعائهم الإسلام؟ هل هم في طور الاستعداد للارتداد في الخفاء؟ أما الاعتراض بأني قد حاولت الزواج من ابنة أحمد بيك بعد النبوءة وأغريتُ وبعثت بالرسائل بهذا الصدد، فهو اعتراض غريب. الحق أن شدة التعصب والعناد تعمي صاحبها. قد لا يجهل أحد من المشايخ أنه إذا أظهر وحي الله تعالى أمرا بصورة نبوءة، وكان بوسع الإنسان أن يحققها بطرق شرعية دون إثارة الفتنة فإن محاولة تحقيقها ليس جائزا فحسب بل من السنة. وفي أسوة النبي الله كفاية لإثبات هذا الأمر. والدليل الثاني هو إلباس عمر له أحد الصحابة أسورةً. لقد تنبأ القرآن الكريم عن تقدم الإسلام، فلماذا تمت محاولات مضنية لتحقيق هذا الغرض، وبذلت أموال طائلة لتأليف القلوب؟ أما في القضية التي نحن بصددها فقد كان أحمد بيك نفسه وراء موضوع الأرض وغيرها. * ☆ قصة الأرض هذه أن أحد أبناء عمّ المسيح الموعود الللا كان مفقودا، وأرادت زوجته أن تمنحها أخاها وهو أحمد بيك، وما كان هذا ليتمّ إلا بتنازل المسيح الموعود الليلا عـــــن حصته في ميراث ابن عمه المفقود. وواضح أن أحمد بيك هو من أوعز لأخته بأن تطالب المسيح الموعود بالتنازل عن حصته. وقد ذكر الليلا هذا الموضوع بشيء من التفصيل في كتابه "التبليغ،" وفيما يلي نصه: "ولما قرب وقت ظهور الآية اتفق في تلك الأيام أن واحدًا من أعزّ أعزتهم الذي كان اسمه