حقيقة الوحي — Page 160
١٦٠ حياتنا. حقيقة الوحي * لذا نرى من المحال تماما أن أحدا يستطيع أن يفضّل دينا آخر على الإسلام عقلا وعدلا. إن قليلي الفهم والجهلاء من الناس يتعلمون من نفوسهم الأمارة أن في التوحيد كفاية ولا حاجة لاتباع النبي ، ولكن تذكروا جيدا أن أُم التوحيد دائما هو النبي الذي منه يتولد التوحيد، وبواسطته يُعرف وجود الله تعالى. ومن أعلم من الله بكيفية إتمام الحجة؟ وقد ملأ لالالالاله الأرض والسماء بالآيات لإثبات صدق نبيه الأكرم الله. وفي هذا العصر أيضا قد أظهر الله تعالى بإرساله هذا العبد المتواضع ألوفا من الآيات على صدق النبي الله التي تنزل مثل المطر الغزير، فهل يبقى بعد ذلك نقص في إتمام الحجة؟ كيف لا يستطيع أن يفكر في سبيل الموافقة من يملك عقلا للمعارضة؟ والذي يرى في أثناء الليل لماذا لا يرى أثناء النهار الساطع؟ في حين إن سبيل التصديق أسهل بكثير من سبل التكذيب. أما الذي أعطي نصيبا قليلا من القوى الإنسانية مثل مسلوب العقل، فينبغي أن يُسلّم أمره إلى الله وليس لنا أن نتكلم فيه. إن مثله كمثل الذين يموتون في الصغر. ولكن المكذب الشرير لا يستطيع أن ينتحل عذرا فيقول إني أكذب بحسن النية. فيجب الانتباه جيدا فيما إذا كان قادرا من حيث الحواس على فهم مسألة التوحيد والنبوة أم لا؟ وإذا عُلم أنه قادر على ذلك ومع ذلك يختار طريق التكذيب قصدا فكيف يُعذر إذن؟ فإذا رأى أحد ضوء الشمس وقال مع ذلك إنه ليس نهارا بل ليل فهل لنا أن نعتبره معذورا؟ كذلك هل لنا أن نعذر الذين لا يستطيعون نقض حجج الإسلام ومع ذلك يقومون بنقاش عقيم فقط؟ الإسلام دين حي، والذي يستطيع التمييز بين الحي والميت، كيف يترك ☆ إن الإسلام دين الفطرة ولذلك يستطيع هندوسي جاهل وغير مثقف أيضا أن يطلع على صدقه في دقيقتين لأن ما اعتقدت به الأمم الأخرى مقابل الإسلام، كلها عقائد مخجلة وتبعث الحزين على الضحك. منه.