حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 152 of 667

حقيقة الوحي — Page 152

١٥٢ السؤال (۸) حقيقة الوحي مع أننا نؤمن أن التوحيد الجاف أو الفطري لا يمكن أن يكون سببا للنجاة، كما لا يمكن أن ينجي الإنسان عمل بعيدًا عن اتباع النبي ، ولكن ليطمئن قلبي أريد أن أعرف معنى الآيات التي اقتبسها عبد الحكيم خان وهي: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وكان يحظى باحترام كبير من الناحية الدنيوية أيضا فكان معروفا عند حكام ولاية كابول كإنسان جليل الشأن وشيخ الوقت. وكان يملك عقارات في الحكومة الإنجليزية وفي الولاية أيضا. فقد ضحى بحياته بعد الإيمان بصدقي. قد أسديت له نصائح كثيرة وطلــــب منه أن ينكرني، ولكنه قال : لستُ غبيًّا، لقد آمنت على بصيرة فسأضحي بحياتي ولا أستطيع التخلي عنه. لقد نصحه الحاكم مرارا وقال إنك إنسان جليل الشأن، والنــــاس يثيرون ضجة فأدرك الوقت وخُذ الحكمة. فقال : إني أؤثر الدين على الدنيا، ولا أريد أن أضيع إيماني. إني أعلم أن الذي بايعته على الحق وهو خير من الدنيا كلها وهــــو المـسـيـح المنتظر، أما عيسى فقد مات. عندها أثار المشايخ ضجة أنه كفَرَ فلمَ لا يُقتل. ولكـــن الحاكم أخر القتل. وفي نهاية المطاف قدّمت حجة أن هؤلاء الناس ينكرون الجهاد ويقولون بأن قتال مع أقوام أخرى بالسيف لا يجوز في الوقت الراهن. فلم ينكر المولوي المحترم هذه التهمة وقال إن الوعد هو أن الله تعالى سينصر المسيح من السماء، والجهــــاد (القتالي) حرام في الوقت الراهن. فقُتل رجمًا بالحجارة من غير هوادة. وقبض على أهلــــه وأرسلوا إلى منطقة نائية في ولاية كابول، وانضم أتباعه إلى هذه الجماعة. والآن يجب التفكير بشيء من الحياء، هل من مجال للمقارنة بين رجل فاضل جليل - كان يحظى باحترام كبير في الدين والدنيا وقد ضحى بحياته من أجلي - وبين عبد الحكيم. وإذا ارتد الأخير فما هو الضرر الذي لحق بالدين بارتداد شخص كان محروما كليا من علوم العربية. كذلك ارتد عماد الدين وكان شيخا مسلما وتنصر ولكن أي ضرر ألحقه بالإسلام حتى يظن أن هذا الأخير أيضا سيتمكن من ذلك؟ كذلك ما الضرر الذي ألحقه المدعو "دهرم بال" الذي ارتد عن الإسلام مؤخرا؟ فقد قال شاعر بالفارسية ما معناه: "لا بد من إضرام الكفر نارا في عالم العشق، ولكن من ستحرقه النار إن لم يكن هناك أبو لهب؟" منه .