حقيقة الوحي — Page 132
۱۳۲ حقيقة الوحي رسالته كثيرا من التواضع. فسأورد فيما يلي نصا من رسالة منشي برهان الحق المحترم عن كل سؤال ثم أرد عليه، وبالله التوفيق. السؤال (1) لقد ورد في (كتابي) ترياق القلوب: لا يزعمن أحد أني فضلت نفسي على المسيح الليل في كلامي هذا، لأن هذا فضل جزئي يمكن أن يحظى به على النبي غيره. ثم ورد في محلة ريفيو المجلد ١، رقم ٦ صفحة ٢٥٧ أن الله بعث من هذه الأمة مسيحا موعودًا هو أعلى مرتبة وشأنا من المسيح السابق بكثير. والذي نفسي بيده لو كان المسيح بن مريم في زمني لما استطاع إنجاز ما أستطيع إنجازه، ولما قدر على إظهار آيات تظهر مني والاعتراض باختصار هو أن هناك تناقضا بين العبارتين. الجواب: ليكن معلومًا أن الله تعالى يعلم جيدًا أنه لا يهمني ولا أفرح أبدًا بأن أُدعى مسيحا موعودا، أو أن أفضل نفسي على المسيح ابن مريم. والله تعالى قد كشف بنفسه في وحيه المقدس عما ينطوي عليه ضميري حيث قال: "قُلْ أجرد نفسي من ضروب الخطاب"؛ أي قل لهم إنني لا أبتغي لنفسي أي نوع من الألقاب، بمعنى أن مقصدي ومرادي أسمى من مثل هذه الأفكار، وأما منح الألقاب فهو فعل الله تعالى، ولا دخل لي في ذلك. أما الاعتراض: كيف كتبت هذا، ولماذا حصل التناقض في أقوالك، فاسمعوا جيدا وعوا: إن مثل هذا التناقض كمثل الذي ورد في "البراهين الأحمدية"، حيث كتبتُ أن المسيح ابن مريم سوف ينزل من السماء، ثم كتبت فيما بعد أنني أنا المسيح الموعود ظهوره. والسبب وراء هذا التعارض هو أنه مع أن الله تعالى قد سماني عيسى في "البراهين الأحمدية" وقال لي أيضًا: إن الله ورسوله قد أخبرا بمجيئك، إلا أن طائفة من المسلمين وكنتُ من بينهم كانوا يعتقدون بكل شدة أن عيسى سوف ينزل من السماء، لذلك ما أردت حمل وحي الله