الحكومة الانجليزية والجهاد — Page 27
الحكومة الإنجليزية والجهاد ۲۷ غير أنني لا أرى البنجاب والهند أيضا خاليتين من هؤلاء المشايخ، وإذا كانت الحكومة قد تأكدت وأيقنت بأن جميع مشايخ هذا البلد بعيدون عن هذه الأفكار، فهذا اليقين جدير بالمراجعة. إن أغلبية المشايخ الأغبياء الذين يستولي عليهم الغضب، المتربعين في المساجد، ليسوا في رأيي أبرياء من هذه الأفكار السيئة الخبيثة، فلو كانوا يتمسكون بهذه الأفكار عملا بتوجيهات كتاب الله المقدس، لاعتبرتهم معذورين؛ لأن الإنسان في الحقيقة معذور فيما يخص بالعقائد. لكنني أقول صدقا وحقا: إنهم كما يعادون هذه الحكومة العادلة سرا كفرانًا لمننها ونكرانا الجميلها، فإنهم يعصون الله الله أيضا، ويرتكبون الجرائم في حقه. وأقول هذا لأنني سبق أن بينت بالتفصيل أن كلام الله لا يعلمنا قط أن نقتل الأبرياء. والذي زعم ذلك فهو منحرف عن الإسلام. (۲) والسبب الثاني – في رأيي - لهذه التصرفات الدامية الإجرامية التي يقوم بها أصحابها رغبةً في الفوز بلقب الغازي، هم القساوسة الذين ركزوا وشددوا أكثر من اللازم على أن الجهاد واجب في الإسلام، وأن الإسلام يعدّ قتل أتباع الأديان الأخرى مدعاة للثواب العظيم. أرى أن سكان الحدود هؤلاء لم يكن لهم أدنى إلمام بمسألة الجهاد، فإنما ذكرهم بها القساوسة فقط. وأبرهن على رأيي بأنا كنا