A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 78 of 158

A Gift for Baghdad — Page 78

78 A GIFT FOR BAGHDAD فَتَبَارَكَ مَنْ عَلَّمَ وَتَعَلَّمَ، وَقُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي. وَيَمْكُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَلَّمَ مَلَكُ اللَّهِ مَرْيَمَ وَمَا كَانَتْ نَبِيَّةً، فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُعْتَدِينَ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا تَرَكَ الْخُطْبَةَ وَنَادَى يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى خُطْبَتِهِ. فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ، تَرَكَ خُطْبَةً وَنَادَى يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَ يَنْبَسِطُ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! تَجْعَلُ لِلنَّاسِ عَلَيْكَ مَقَالًا بَيْنَمَا أَنْتَ فِي خُطْبَتِكَ إِذْ نَادَيْتَ : يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ. أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ : وَاللَّهِ، مَا مَلَكْتُ ذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُ سَارِيَةَ وَأَصْحَابَهُ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ جَبَلٍ وَيُؤْتَونَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ، فَلَمْ أَمْلِكُ أَنْ قُلْتُ : يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ، لِيَلْحَقُوا بِالْجَبَلِ. فَلَمْ تَمْضِ الْأَيَّامُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ سَارِيَةَ بِكِتَابِهِ أَنَّ الْقَوْمَ لَقُونَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَاتَلْنَاهُمْ مِنْ حِينِ صَلَّيْنَا الصُّبْحَ إِلَى أَنْ حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، فَسَمِعَنَا صَوْتَ مُنَادٍ يُنَادِي الْجَبَلَ مَرَّتَيْنِ، فَلِحَقْنَا بِالْجَبَلِ، فَلَمْ تَزَلْ لِعَدُوِّنَا قَاهِرِينَ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَتَرَاءَى فَتْحٌ مُبِينٌ. الْمُؤَلِّفُ)