A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 70 of 158

A Gift for Baghdad — Page 70

70 A GIFT FOR BAGHDAD الْمُسْتَهْزِئِينَ. يَا أَحْمَدُ بَارَكَ اللَّهُ فِيْكَ، مَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ تُوضَعُ، وَتَعَظَّمُ فَلَا تُحَقَّرُ ، وَتُطَهَّرُ فَلَا تُدَنَّسُ، وَنَجَّاكَ اللَّهُ وَطَهَّرَكَ مِنْ أَدْنَاسِ طُرُقِ الْفَاسِقِينَ. فَيَتَحَقَّقُ فِيكَ الْأَمَانِيُّ، وَتَصْدُقُ فِيكَ الْأَقَاوِيلُ، فَتَكُونُ كِبْرِيئًا أَحْمَر فَلَا تَكَادُ تَرَى، وَعَزِيزًا فَلَا تُمَاثَلُ، وَفَرِيدًا فَلَا تُشَارَكُ، وَوَحِيدًا فَلَا تُجَانَسُ، وَتَكُونُ عِنْدَ رَبِّكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ لَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِينَ، فَرْدَ الْفَرْدِ، وَتْرَ الْوِتْرِ، غَيْبَ الْغَيْبِ، سِرَّ السِّرِّ ، فَحِينَئِذٍ تَكُونُ وَارِثَ كُلَّ رَسُولٍ وَنَبِي وَصِدِّيقٍ، فتَعْطَى كُلَّ مَا أُعْطُوا مِنَ الْأَنْوَارِ وَالْأَسْرَارِ، وَالْبَرَكَاتِ وَالْمُخَاطَبَاتِ، وَالْوَحْيِ وَالْمُكَالَمَاتِ، وَغَيْرِهَا مِنْ آيَاتِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَبِكَ تُخْتَمِ الْوِلَايَةُ، وَإِلَيْكَ تَصْدُرُ الْأَبْدَالُ، وَبِكَ تَنْكَشِفُ الْكُرُوبُ، وَبِكَ تُسْقَى الْغُيُوتُ، وَبِكَ تنبتُ الزُّرُوعُ، وَبِكَ تُدْفَعُ الْبَلَايَا وَالْمِحَنُ مِنَ الْخَاصِ وَالْعَامِّ وَأَهْلِ التَّغُورِ، وَالرَّاعِي وَالرَّعَايَا ، وَالْأَئِمَّةِ وَالْأُمَّةِ ، وَسَائِرِ الْبَرَايَا، فَتَكُونُ شِحْنَةَ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ وَمِنَ الْمَأْمُورِينَ. فَيَنْطَلِقُ إِلَيْكَ الْأَرْجُلُ بِالسَّعْيِ وَالتَّرْحَالِ، وَالْأَيْدِي بِالْبَذْلِ وَالْعَطَاءِ وَالْخِدْمَةِ بِإِذْنِ خَالِقٍ الْأَشْيَاءِ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ، وَالْأَلْسُنُ بِالذِّكْرِ الطَّيِّبِ وَالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ فِي جَمِيعِ الْمَحَالِ، وَلَا يَخْتَلِفُ إِلَيْكَ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَتَهْوِي إِلَيْكَ أَفْئِدَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْأُمِّيِّينَ، وَيَدْعُوكَ لِسَانُ الْأَزَلِ،