A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 68 of 158

A Gift for Baghdad — Page 68

68 A GIFT FOR BAGHDAD وَقَالَ: "إِنِّي مُهِينٌ مَنْ أَرَادَ إِهَانَتَكَ، وَإِنَّا كَفَيْنَاكَ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ أَشَارَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ يُكَلَّمُ كَمَا كُلِّمَتِ الْأُمَمُ مِنْ قَبْلُ، فَمَنْ كَانَ لَهُ صِدْقُ رَغْبَةٍ فِي الاتِّعَاظِ بِالْقُرْآنِ فَلَا يَتَرَدَّدُ بَعْدَ بَيَانِ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا يَكُونُ مِنَ الْمُرْتَابِينَ. وَمَنْ لَمْ يُبَالِ امْتِنَالَ أَوَامِرِهِ وَانْتِهَاءَ تَوَاهِيهِ فَمَا آمَنَ بِهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَدِ اتَّفَقَ الْأَوْلِيَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مُخَاطَبَاتٍ وَمُكَالَمَاتٍ بِالْمُحَدَّثِينَ، كَمَا قَالَ سَيِّدِي وَحَبِيبِي الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْفُتُوح“ تَعْلِيمًا لِلسَّالِكِينَ. وَمِنْ مُلَخَّصَاتِ كَلَامِهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِأَهْلِ اللَّهِ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، فَمِنْهَا الْخَوَارِقُ وَالْكُشُوفُ، وَمُكَالَمَاتُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَوْفُ اللَّهِ وَخَشْيَتُهُ، وَإِيثَارُهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَكُلُّ مَا يَجِبُ لِلْمُتَّقِينَ. وَقَالَ: إِذَا مِنَّ عَنِ الْخَلْقِ قِيلَ لَكَ : رَحِمَكَ اللَّهُ وَأَمَاتَكَ عَنْ إِرَادَتِكَ وَمُنَاكَ، وَإِذَا مِنَّ عَنِ الْإِرَادَةِ وَمُنَاكَ قِيلَ لَكَ : رَحِمَكَ اللَّهُ وَأَحْيَاكَ، فَكُنْتَ مِنَ الْمَرْحُومِينَ. فَحِينَئِذٍ تُحْيَى حَيَاةً لَا مَوْتَ بَعْدَهَا، وَتَغْنَى غِنَاءً لَا فَقْرَ بُعْدَهُ، وَتَعْطَى عَطَاءً لَا مَنْعَ بَعْدَهُ، وَتَرَاحُ بِرَاحَةٍ لَا شَفَاءَ بَعْدَهَا، وَتَنْعَمُ بِنَعِيمٍ لَا بُؤْسَ بَعْدَهُ، وَتَعَلَّمُ عِلْمًا لَا جَهْلَ بَعْدَهُ، وَتَوَمَّنُ أَمْنًا لَا تَخَافُ بَعْدَهُ، وَتُسْعَدُ فَلَا تَشْقَى، وَتَعَزُّ فَلَا تُذَلُّ، وَتَقَرَّبُ فَلَا تَبْعَدُ، وَتَرْفَعُ فَلَا