A Gift for Baghdad — Page 62
62 A GIFT FOR BAGHDAD أَنْبِيَائِهِمْ، فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهُ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُبْدِعِينَ. ثُمَّ اعْلَمْ أَتَنَا قَدِ اعْتَصَمْنَا وَتَمَسَّكْنَا بِمِثَالٍ قَدِ انْجَلَى مِنْ قَبْلُ، وَلَا مِثَالَ لَكُمْ، فَأَيُّ فَرِيقٍ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ؟ فَلَا تَحْتَرِثُوا عَلَى الْمُحْدَثَاتِ وَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ سُنَنَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ. وَإِنَّا أَرَيْنَاكُمْ سَنَةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ، وَمَا بَيَّنَتُمْ مِنْ سُنَّةٍ عَلَى دَعْوَاكُمْ، وَلَنْ تَجِدُوا لِسُنَنِ اللَّهِ تَبْدِيلًا، فَلَا تُخَالِفُوا كَالْمُجْتَرِئِينَ . وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَدَّ عَلَى أَقْوَالِكُمْ فِي كِتَابِهِ، وَذَكَرَ مَوْتَ الْمَسِيحِ بِلَفْظِ التَّوَفِّيِّ كَمَا ذَكَرَ مَوْتَ نَبِيِّنَا بِذَلِكَ اللَّفْظِ ، فَأَنتُمْ تُؤَوِّلُونَ ذَلِكَ اللَّفْظَ فِي الْمَسِيحِ، وَأَمَّا فِي سَيِّدِنَا فَلَا تُوَوِّلُونَهُ، فَتِلْكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيزَى وَخِيَانَةٌ فِي دِينِ اللهِ، وَلَكِنَّكُمْ لَا تَتَّقُونَهُ، وَلَا تُحِيبُونَ تَدَبُّرًا بَلْ تَدْرِقُونَ كَطَائِرٍ فِي وَقْتِ طَيَرَانِهِ وَلَا تَنْزِلُونَ لِتَصْفِيَةٍ، وَلَا تَخَافُونَ حَبْضَ قِيَاسِ الصَّادِقِينَ. وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى حَقٍ مُبِينٍ فَلِمَ لَا تَأْتُونَنِي بِأَيَةٍ شَاهِدَةٍ عَلَى حَيَاةِ الْمَسِيحِ وَنُزُولِهِ وَعَلَى سُنَّةٍ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ؟ وَكَيْفَ تقْبَلُ بِدْعَاتِكُمْ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَنَ رَسُولِهِ وَسُنَنَ