A Gift for Baghdad — Page 60
60 A GIFT FOR BAGHDAD رِضَاءِ. وَبِعِزَّتِهِ إِنَّهُ مَعِي فِي كُلِّ وَقْتِي، وَأَنَا مَعَهُ فِي كُلِّ حِينٍ. وَأَثَرَتُ دَوْلَةَ الدِّينِ وَهِيَ تَكْفِينِي، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَبَّةٌ لِتَجْهِيزِي وَتَكْفِينِي. وَإِنِّي مُنْعَمْ مَعَ يَدِ الْإِمْلَاقِ، وَفَارِغُ مِنَ الْأَنْفُسِ وَالْآفَاقِ، وَشَغَفَنِي رَبِّي حُبًّا، وَأُشْرِبَ فِي قَلْبِي وَجْهُهُ، وَأَنَا مِنْهُ منْزِلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ. أَيُّهَا الْعَزِيزُ ! كَانَ بَعْضُ الْأَسْرَارِ فِي أَوَائِلِ الزَّمَانِ مَسْتُورًا، وَكَذَلِكَ كَانَ قَدَرًا مَقْدُورًا، ثُمَّ فِي زَمَانِنَا تَبَيَّنَ الْقَضَاءُ، وَبَرِحَ الخَفَاءُ، وَظَهَرَ خَطَأُ الْعَاسِفِينَ. وَكَذَلِكَ فِعْلُ رَبِّنَا لِيَقُمَّ الْمُتَكَبِرِينَ مِنْ عُلَمَاءِ السُّوءِ وَلِيُظْهِرَ قُدْرَتَهُ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ الْمُتَعَصِبِينَ. وَإِنَّ مَثَلَ نُزُولِ الْمَسِيحِ كَمَثَلِ نُزُولِ إِيْلِيَّا قَدْ وَعَدَ اللهُ لِنُزُولِهِ، ثُمَّ جَاءَ يَحْيَى مَقَامَهُ، إِنَّ في ذَلِكَ لَهُدًى لِلْمُتَفَكِّرِينَ. وَإِنْ كُنْتَ لَا تَعْلَمُ فَاسْأَلِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَقَدْ تَوَاتَرَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عِنْدَهُمْ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهَا اثْنَانِ، فَفَتِّش وَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُتَقَاعِسِينَ. أَيُّهَا الْأَخُ الْعَزِيزُ ! إِنَّ قِصَّةَ إِيْلِيَّا مِنَ الْمُتَوَاتِرَاتِ الْقَطْعِيَّةِ الْيَقِينِيَّةِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَشَفَ اللَّهُ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ عَلَى