A Gift for Baghdad — Page 48
48 A GIFT FOR BAGHDAD ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ وَحَثَّ عِبَادَهُ عَلَى دُعَاءِ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فَمَا مَعْنَى الدُّعَاءِ لَوْ كُنَّا مِنَ الْمَحْرُومِينَ؟ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ، وَمَا كَانَ الْإِنْعَامُ مِنْ قِسْمِ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ، بَلْ مِنْ قِسْمِ عُلُومٍ وَمَعَارِفَ، وَنُزُولِ بَرَكَاتٍ وَأَنْوَارِ، كَمَا تَقَرَّرَ عِنْدَ الْعَارِفِينَ. وَإِذَا أُمِرْنَا بِهَذِهِ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَمَا أَمَرَنَا رَبُّنَا إِلَّا لِيُسْتَجَابَ دُعَاؤُنَا، وَنُعْطَى مَا أُعْطِيَ مِنْ الْإِنْعَامَاتِ لِلْمُرْسَلِينَ. وَقَدْ بَشَّرَنَا - عَزَّ اسْمُهُ - بِعَطَاءِ إِنْعَامَاتٍ أَنْعَمَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ مِنْ قَبْلِنَا وَجَعَلَنَا لَهُمْ وَارِثِينَ. فَكَيْفَ نَكْفُرُ بِهَذِهِ الْإِنْعَامَاتِ وَنَكُونُ كَقَوْمٍ عَمِينَ؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ مَوَاعِيدَهُ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَيَجْعَلَنَا مِنَ الْمُخَيَّبِينَ؟ أَنْتَ تَعْلَمُ يَا أَخِي أَنَّ سُرَاةَ الْمُنْعَمِينَ عَلَيْهِمْ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ 1. الواقعة : ٤١ - ٤٠ . الفاتحة : ٧-٦