A Gift for Baghdad — Page 46
46 A GIFT FOR BAGHDAD صَحَتِ الْأَرْضُ فَقَالَتْ : يَا رَبِّ بَقِيْتُ خَالِيَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ أَقْدَامِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَاةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا وَقَالَ: إِنِّي أَخْلُقُ عَلَيْكِ أُنَاسًا قُلُوبُهُمْ كَقُلُوبِ الْأَنْبِيَاءِ، مِنْهُمُ الْأَقْطَابُ، وَمِنْهُمُ الْأَبْدَالُ ، وَمِنْهُمُ الْغَوْثُ، وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ، وَكُلٌّ مِنَ الْمُكَلَّمِينَ الْمُلْهَمِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ قَلْبُهُ كَقَلْبِ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، وَمِنْهُمُ الَّذِي كَانَ قَلْبُهُ كَقَلْبِ عِيسَى، وَيَجِيثُونَ عَلَى أَقْدَامِ النَّبِيِّينَ. فَانْظُرْ ، يَا أَخِي، آثَارَ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَجَعْلَهُمْ بِأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُشَاهِيْنَ. وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قوْلُ الَّذِينَ يَقُولُونَ : كَيْفَ جَاءَ مَثِيلُ الْمَسِيحِ، وَإِنْ هَذِهِ إِلَّا كَلِمَةُ الْكُفْرِ ؟ وَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَتَفَكَّرُونَ فِي الْآيَاتِ وَالْآثَارِ وَيَعِيشُونَ كَالنَّائِمِينَ. يَا أَخِي أَنْظُرْ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الصِّحَاحِ، كَيْفَ بَشَرَ نَبِيِّنَا وَرَسُولُنَا هِ وَقَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِهِ قَوْمٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ وَيُسَمَّونَ مُحْدَّثِينَ. وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: