A Gift for Baghdad — Page 32
32 A GIFT FOR BAGHDAD هُوَ الْجَوْهَرُ الَّذِي يَظْهَرُ عِنْدَ السَّبْكِ، وَيَتَلَالَأُ فِي وَقْتِهِ الَّذِي قَدَّرَ اللهُ لَهُ، وَلِكُلِّ نَبَأَ مُسْتَقَرٌّ ، وَلِكُلِّ نَجْمٍ مَطْلَعٌ، وَلَا تُعْرَفُ الْأَسْرَارُ إِلَّا بَعْدَ وُقُوعِهَا . فَطُوبَى لِمَنْ فَهِمَ هَذَا السِّرَّ وَأَدْرَكَ الْأَمْرَ كَالْعَاقِلِينَ. وَإِنِّي أَتَيَقَّنُ أَنَّ مِثْلَكَ - مَعَ كَمَالِ فَضْلِكَ وَتَقْوَاكَ - لَوْ كَانَ مُطَّلِعًا عَلَى مَعَارِفَ أُطْلِعْتُ عَلَيْهَا لَكَفَّ لِسَانَهُ مِنْ لَعْنِي وَطَعْنِي، وَلَقَبِلَ مَا قُلْتُ مِنْ مَعَارِفِ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ، وَلَكِنِّي أَظُنُّكَ مَا فَهِمَتَ حَقِيقَةَ مَقَالِي، وَمَا عَلِمْتَ صُورَةَ مَحَالِي، وَمَا ظَنِّي فِيكَ إِلَّا الْخَيْرُ، وَأَسْأَلُ اللهَ لَكَ فَضْلَهُ وَرَحْمَتَهُ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. يَا قُرَّةَ أَرْضٍ مُبَارَكَةٍ وَسُلَالَةَ أَهْلِهَا! أَنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَقِيُّ وَنَقِيٌّ وَزَكِيٌّ، وَإِنِّي أُحِبُّكُ وَأُصَافِيْكَ كَالْمُخْلِصِينَ. وَأُوتِيْكَ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ عَلَى أَنِّي أُوَافِقُكُ وَأَقْبَلُ قَوْلَكَ، إِنْ تُرِنِي آيَاتِ الْفُرْقَانِ عَلَى صِحَّةِ زَعْمِكَ، وَتَأْتِنِي بِسُلْطَانٍ مُبِيْنٍ وَمَا أَبْتَغِي إِلَّا الْحَقَّ، وَقَدْ شَقَقْتُ عَصَا الشَّقَاقِ، وَارْتَضَعْتُ أَفَاوِيقَ الْوِفَاقِ، فَجَادِلْنِي بِالْحِكْمَةِ وَآيَاتِ كِتَابِ اللهِ السَّبَاقِ، وَسَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الْمُنْصِفِينَ. وَإِنْ كُنْتَ أَنْ تَشْتَهِيَ أَنْ تَسُبَّنِي أَوْ تَلْعَنَنِي أَوْ تُكَذِّبَنِي أَوْ تَقْتُلَنِي بِسَيْفٍ بَتَّارٍ