A Gift for Baghdad — Page 28
A GIFT FOR BAGHDAD فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ عَلَى فَهْمِ رَجُلٍ يَشُكُ فِي وَفَاتِهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَتَذَبْذَبُ كَالْمُرْتَابِينَ. وَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ تَتْرُكُ مُتَوَاتِرَاتِ الْقُرْآنِ ؟ أَنُؤْثِرُ الشَّلَّ عَلَى الْيَقِينِ؟ وَالْقَوْمُ لَا يَتَّفِقُ عَلَى صُعُودِ الْمَسِيحِ حَيًّا إِلَى السَّمَاءِ، بَلْ لَهُمْ آرَاءٌ شَتَّى بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالْوَفَاةِ وَبَعْضُهُمْ بِالْحَيَاةِ. وَلَنْ تَجِدَ مِنَ النُّصُوصِ الْفُرْقَانِيَّةِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ دَلِيلًا عَلَى حَيَاتِهِ، بَلْ تَسْمَعُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ وَمِنْ كُلِّ جِهَةٍ نَعْيَ الْمَوْتِ. وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُنَا ، أَهُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، أَمْ هُوَ لَيْسَ مِنَ الْفَانِينَ؟ وَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ فِي الْمَوْتَى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، أَفَتَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْطَأَ فِي رُؤْيَتِهِ، أَوْ قَالَ مَا يُخَالِفُ الْحَقَّ؟ حَاشَا بَلْ إِنَّهُ أَصْدَقُ الصَّادِقِينَ. فَهَذَا هُوَ السَّبَبُ الَّذِي أَلْجَأَنَا إِلَى اعْتِرَافِ وَفَاةِ الْمَسِيحِ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ إِلْهَامِي الْمُتَوَاتِرُ الْمُتَتَابِعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَمَا تَرَى فِي هَذِهِ الْعَقِيدَةِ مُخَالَفَةً بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا بِعَقِيدَةِ الصَّحَابَةِ وَلَا 28