A Gift for Baghdad — Page 24
A GIFT FOR BAGHDAD يَا أَخِي ! فَوَّضْ غَيْبَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَا تَدْخُلْ فِي غُيُوبِهِ، وَلَا ترُقَّ دَقَائِقَ الْمَعَارِفَ الَّتِي دَقَّ مَأْخَذُهَا فِي ظَوَاهِرِ الشَّرْعِ، وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، وَثَبِّتْ نَفْسَكَ عَلَى سَبِيلِ الْمُتَّقِينَ. مَا كَانَ إِيمَانُ الْأَخْيَارِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِنُزُولِ الْمَسِيحِ الله إِلَّا إِجْمَالِيًّا، وَكَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالنُّزُولِ مُجْمَلًا، وَيُفَوِّضُونَ تَفَاصِيلَهَا إِلَى اللهِ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ. وَكَيْفَ يَجُوزُ نُزُولُ الْمَسِيحِ ال عَلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ، وَاللَّهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَمَاتَ؟ وَقَالَ: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَقَالَ: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ٢ وَقَالَ: فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ١. آل عمران : ٥٦ . المائدة: ۱۱۸ ٣. الزمر : ٤٣ 24