A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 22 of 158

A Gift for Baghdad — Page 22

22 A GIFT FOR BAGHDAD وَلَا يَتْرُكُهُمْ مَوْلَاهُمْ ، وَلَوْ عَادَاهُمْ كُلُّ وَرَقِ الْأَشْجَارِ، وَكُلُّ قَطْرَةِ الْبِحَارِ، وَكُلُّ ذَرَّةِ الْأَحْجَارِ، وَكُلُّ مَا فِي الْعَالَمِينَ. بَلِ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ وَلَا يَبْتَغُونَ إِلَّا مَرْضَاتَهُ ، هُمْ قَوْمٌ لَا يَحْزُنُهُمْ إِلَّا فِرَاقُهُ، وَإِذَا وَجَدُوا مَا ابْتَغَوْا فَلَا يَبْقَى لَهُمْ هَمْ وَلَا غَمٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ قُتِلُوا وَأُحْرِقُوا ، وَلَا يَضُرُّهُمْ سَبُّ قَوْمٍ وَلَا لَعْنُ فِرْقَةٍ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ كُلَّ لَعْنَةٍ بَرَكَةً عَلَيْهِمْ، وَكُلَّ سَبِّ رَحْمَةً فِي حَقِّهِمْ. أَلَا يَعْلَمُ رَبُّنَا مَا فِي صُدُورِنَا ؟ أَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنْهُ؟ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُسْتَعْجِلِينَ. يَا أَخِي ! مَا تَرَكْتُ السَّبِيلَ، وَمَا عَاصَيْتُ الرَّبَّ الْجَلِيلَ، وَلَيْسَ كِتَابُنَا إِلَّا الْفُرْقَانَ الْكَرِيمَ، وَلَيْسَ نَبِيِّنَا وَمَحْبُوبُنَا إِلَّا الْمُصْطَفَى الرَّحِيمَ ، وَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الَّذِينَ يَخْرُجُونَ عَنْ دِينِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، فَهُمْ يَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ مَلْعُونِينَ. وَلَكِنْ يَا أَخِي، إِنَّ في كِتَابِ اللهِ نِكَاتًا وَمَعَارِفَ لَا يُزَاحِمُهَا عَقِيدَةٌ وَلَا يُنَاقِضُهَا حكْمٌ، وَلَا يُلَقَّاهَا مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا الَّذِي وُجِدَ وَقْتَ ظُهُورِهَا، وَكَانَ مِنَ الْمُنقَطِعِينَ الْمَبْعُوثِينَ. وَلِلَّهِ أَسْرَارٌ وَأَسْرَارُ وَرَاءَ أَسْرَارٍ لَا تَطْلُعُ نُجُومُهَا إِلَّا فِي وَقْتِهَا، فَلَا تُحَادِلِ اللَّهَ فِي أَسْرَارِهِ. أَتَحْتَرِئُ عَلَى رَبِّكَ وَتَقُولُ لِمَا فَعَلْتَ كَذَا وَلَمَ مَا فَعَلْتَ كَذَا؟