A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 158

A Gift for Baghdad — Page 20

20 A GIFT FOR BAGHDAD خَيْرُ الْمُحْسِنِينَ. وَأَرَى أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ طَيِّبٌ، فَإِنَّكَ مَا صَبَرْتَ عَلَى مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَلَمْ تَأْلُ نُصْحًا وَلَمْ تُدَاهِنْ قولا ، وَكَذَلِكَ سِيرُ الصَّالِحِينَ. وَلَكِنْ، أَيُّهَا الْخِلُ الْوَدُودُ وَالْحِبُّ الْمَودُودُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، قَدِ اسْتَعْجَلْتَ وَحَسِبْتَ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ مُرْتَدًّا وَمِنَ الْكَافِرِينَ. وَلَوَّمْتَنِي وَرَمَيْتَنِي بِالسِّهَامِ قَبْلَ أَنْ تُفَتِّشَ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ وَتَفْهَمَ سِرَّ الْكَلَامِ، أَوْ تَسْتَفْسِرَ مِنِّي كَدَأْبِ الْمُحَقِّقِينَ. وَالْعَجَبُ مِنْكَ - وَمِنْ مِثْلِكَ رَجُلٍ صَالِحٍ، تَقِي نَقِي، حَلِيمٍ كَرِيمٍ - أَنَّكَ تَكْتُبُ فِي اشْتِهَارِكَ أَنَّ جَزَاءَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُرْتَدِ أَنْ يُقْتَلَ بِالسَّيْفِ الْبَتَّارِ ، أَوْ يُلْقَى فِي النَّارِ ، كَمَا هُوَ جَزَاءُ الْمُرْتَدِّينَ. أَيُّهَا الْأَخُ الصَّالِحُ ! أَسَرَّكَ اللهُ وَرَعَاكَ، وَحَفِظَكَ وَحَمَاكَ، وَفَتَحَ عَيْنَكَ وَهَدَاكَ، لَا تُخَوِّفْنِي مِنْ سَيْفٍ بَتَارٍ وَلَا رُمْحٍ وَلَا نَارِ، وَقَدْ قُتِلْنَا قَبْلَ سَيْفِكَ بِسَيْفٍ لَا تَعْلَمُهُ، وَذُقْنَا طَعْمَ نَارٍ لَا تَعْرِفُهَا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمُنْعَمِينَ. أَيُّهَا الْعَزِيزُ! إِنَّ الَّذِينَ أَخْلَصُوا قُلُوبَهُمْ لِلَّهِ، وَأَسْلَمُوا وُجُوهَهُمْ لِلَّهِ، وَشَرِبُوا كَأْسًا مِنْ حُبِّ اللَّهِ، فَلَا يُضَيِّعُهُمُ اللَّهُ رَبُّهُمْ،