A Gift for Baghdad — Page 10
IO A GIFT FOR BAGHDAD وَحَيْثُ إِنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى كُلِّ صَفَحَاتِ كِتَابِ ذَلِكَ الضَّالِّ، الْمَمْسُوخِ الدَّجَّالِ، وَمَا هَتَكَ بِهِ شَرِيعَةَ سَيِّدِ الْأَنَامِ، وَمَا تَعَدَّى بِالِازْدِرَاءِ عَلَى سَيِّدِنَا عِيسَى الله، وَوَقَفْتُ عَلَى تَمَامِ عِبَارَاتِهِ الَّتِي لَا يَتَفَوَّهُ بِهَا إِلَّا كُلُّ مَخْذُولٍ، أَوْ زِنْدِيقًا شَائًا في رِسَالَةِ الرَّسُولِ، مَعَ تَنَاقُضِ أَقْوَالِهِ عَنْ بَعْضِهَا بَعْضٍ، التَزَمْتُ، وَبِاللهِ أَسْتَعِينُ، إِذْ هُوَ النَّاصِرُ وَالْمُعِينُ، أَنْ أَرُدَّ كِتَابَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ، وَصَفًّا بِصَفٍ، بِكِتَابٍ أُسَمِيْهِ كَشْفُ الضَّلَالِ وَالظَّلَامِ عَنْ مِرْآةِ كَمَالَاتِ الْإِسْلَامِ، رَدًّا يَسُرُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَظَرَ النَّاظِرِ، وَيَشْرَحُ بِفَضْلِ اللَّهِ الْقَلْبَ وَالْخَاطِرَ . ثُمَّ عَزَمَتُ أَنْ أُرْسِلَ كِتَابَ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ إِلَى الْعِرَاقِ وَبَغْدَادَ، لِيَحْكُمُونَ الْعُلَمَاءُ الْأَعْلَامُ عَلَى مُصَنَّفِهِ كَوْنَهُ مِنْ أَهْلِ الزَّيْعِ وَالْإِلْحَادِ، فَأَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ السَّبَبَ الْأَقْوَى لِحَسْمِ مَادَّةِ هَذَا الْفَسَادِ، وَجَلَاءِ تِلْكَ الْغُمَّةِ الْمُدْهَمَّةِ عَنْ سَائِرِ الْعِبَادِ، خِدْمَةً مِنِّي لِلشَّرِيعَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَغِيرَةً عَلَى نَامُوسِ الْمِلَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَأُؤَمِّلُ، وَالْأَمَلُ بِاللَّهِ قَوِيٌّ، أَنْ يَكُونَ إِكْمَالُ هَذَا الرَّةِ عَلَى الْمَرْدُودِ بِظَرْفِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَوَجَبَ أَوَّلًا شَهْرُ الْحَالِ بِوَجْهِ الاشْتِهَارِ لِكَافَّةِ مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ، أَنْ يَعْلَمُوا عِلْمًا يَقِينَا الاشتهار من السيد البغدادي