A Gift for Baghdad — Page 120
A GIFT FOR BAGHDAD يَا أَخِي ، حَفِظَكَ اللهُ إِنِّي قَدْ كَتَبتُ هَذَا الْمَكْتُوبَ، تَرَحُما عَلَى حَالِكَ، وَإِصْلَاحًا لِخَيَالِكَ، فَاسْتَشِفَ لَآلِيْهِ، وَالْمَحِ السِّرَّ الْمُودَعَ فِيهِ، وَقَدْ أَسْمَعُ أَنَّ أَخْلَاقَكَ تُحَبُّ، وَبِعَقْوَتِكَ يُلَبُّ، وَأَنْتَ بَاذِلٌ خِرْقٌ ذُو سَمَاحَةٍ وَقْتُوَّةٍ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. فَلَا أَظُنُّ فِيكَ أَنْ تَرِدَ مَوْرِدَ مَا ثَمَةٍ، وَتَقِفَ مَوْقِفَ مَنْدَمَةٍ، وَتَتَّبِعَ سُبُلَ تَبِعَةٍ وَمَعْتَبَةٍ، بَلْ أَظُنُّ أَنْ تَمِيلَ إِلَى مَعْذِرَةٍ عَنْ بَادِرَةٍ. وَظَنِّي فِيكَ جَلِيلٌ، فَحَقِّقْ حُسْنَ ظَنِّي، وَاتَّقِ اللَّهَ إِنِّي أَرَاكَ مِنْ وُلْدِ الصَّالِحِينَ . وَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا كَتَبْنَا فِي كُتُبِنَا، فَأَيُّ حَرَجٍ عَلَيْكَ مِنْ أَنْ تَسْأَلَنِي كُلَّ مَا لَا تَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ، وَلَا تَفَهَمُ مَاهِيَتَهُ، وَعَسَى أَنْ تَحْسَبَ كَلِمَةً مِنَ الْكُفْرِ وَهُوَ مِنْ مَعَارِفِ كِتَابِ اللهِ وَحَقَائِقِ الدِّينِ. وَالْعَاقِلُ يَتَأَهَّبُ دَائِمًا لِمُزَايَلَةِ مَرْكَزِهِ عِنْدَ وِجْدَانِ الْحَقِّ الْمُبِينِ. فَقُمْ وَأَفْعِمْ لَكَ سَجْلًا مِنْ مَائِنَا الْمَعِينِ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. 120