A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 108 of 158

A Gift for Baghdad — Page 108

108 A GIFT FOR BAGHDAD يَا أَخِي تَحْسَبُنِي كَافِرًا، وَإِنِّي مُؤْمِنٌ مُوَحِدٌ، أَتَّبِعُ رَسُولِي وَسَيِّدِي ، وَجَعَلَنِي اللهُ وَارِيًّا لِعُلُومِهِ وَبَاعِهِ وَبَعَاعِهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُشَيِّعَ تَعْشِيْ فِي اتِّبَاعِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ أَخْضَعُ لَكَ بِالْكَلَامِ وَأَسْتَنْزِلُ مِنْكَ رِفْقَ الْكِرَامِ، فَلَا تُغْلِظْ عَلَيَّ وَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْكُفَّارَ ، وَلَا تُرِينِي النَّارَ ، وَلَا تَسْلُلْ سَيْفَكَ الْبَتَّارَ، وَالْمُؤْمِنُ هَيْنٌ لَيْنٌ، وَالصَّالِحُونَ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَ إِخْوَانِهِمْ، وَيُسَارِعُونَ إِلَى تَسْلِيَةِ قُلُوبِهِمْ ، وَتَسْرِيَةِ كُرُوبِهِمْ ، وَلَا يُرِيدُونَ أَنْ يُقَتِلُوهُمْ تَقْتِيلًا، وَأَنْ يَجْعَلُوهُمْ عِضِيْنَ. وَالاخْتِلَافُ فِي فِرَقِ الْإِسْلَامِ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنْ لَا تَنْهَضُ فِرْقَةٌ لِقَتْلِ فِرْقَةٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اخْتِلَافَ أُمَّتِي رَحْمَةٌ. فَأَطْفِى يَا أَخِي نَارَكَ ، وَأَغْمِدْ بَتَّارَكَ، وَاقْتَدِ بِسُنَنِ الصَّالِحِينَ. لم تؤذِي مَنْ يُحِبُّ خَيْرُ الْوَرَى؟ أَتَسُرُّ بِهِ رُوحَ الْمُصْطَفَى؟ أَوْ ترْضِي بِهِ رَبَّنَا الْأَعْلَى ؟ فَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِرِيَّانِ مِنَ الَّذِينَ يُعَادُونَ أَوْلِيَاءَهُمَا، فَإِنْ كُنْتَ تَرْجُو شَفَاعَةَ رَسُولِنَا فَلَا تُؤْذِ الْمُحِمِّينَ الْمُصَافِينَ ، وَاتَّقِ اللهَ ، ثُمَّ اتَّقِ اللهَ، ثُمَّ اتَّقِ اللهَ، لِيَغْفِرَ ذُنُوبَكَ وَيُحِلُّكَ مَقْعَدَ الْمُنْعَمِينَ. أَيُّهَا الْإِنْسَانُ الضَّعِيفُ الْمُحْتَاجُ، إِنَّ مَقْتَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكَ، فَخَفْ فَأْسَهُ وَكُنْ مِنَ الْمُرْتَعِشِينَ.