A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 158

A Gift for Baghdad — Page 104

104 A GIFT FOR BAGHDAD وَلَوْ كَانَ مَدَارُ انْصِرَامِ مُهِمَّاهِمْ تَبَاعُدَهُمْ مِنْ مَقَامَاتِهِمْ، لَمَا جَازَ أَنْ تَتَوَفَّى الْأَنْفُسُ فِي آنٍ وَاحِدٍ، بَلْ وَجَبَ أَنْ لَا يَمُوتَ مَيِّتُ فِي الْمَشْرِقِ فِي الْآنِ الَّذِي قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مَلَكُ الْمَوْتِ مِنْ قَبْضِ نَفْسٍ رَجُلٍ فِي الْمَغْرِبِ الَّذِي هُوَ شَرِيكَ بِالْمَائِتِ الْأَوَّلِ فِي الْآنِ الْمَذْكُورِ وَقَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَإِنْ هَذَا إِلَّا كَذِبٌ مُبِينٌ. إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِذَا أَرَادُوا شَيْئًا بِحُكْمِ اللَّهِ أَنْ يَقُولُوا لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، وَمَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ وَصَرْفِ الْوَقْتِ وَنَقَلِ الْخُطُوَاتِ وَتَرْكِ مَكَانٍ كَسُكَانِ الْأَرْضِينَ. وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ حَشْرَ الْأَجْسَادِ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، وَكُلَّ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ حَقٌّ، وَكُلَّ مَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَقٌّ، وَهُوَ خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَخَتْمُ الْمُرْسَلِينَ. وَمَنْ عَزَا إِلَيْنَا مَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ وَالْفُرْقَانَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَقَدِ افْتَرَى عَلَيْنَا وَأَتَى بِبُهْتَانٍ صَرِيحٍ كَالْمُفْتَرِينَ. أَلَا إِنَّا بَرِيثُونَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يُنَانِي قَوْلَ رَسُولِنَا ، وَإِنَّا مُؤْمِنُونَ بِجَمِيعِ أُمُورٍ أَخْبَرَ بِمَا سَيِّدُنَا وَنَبِيُّنَا، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ حَقِيقَتَهَا أَوْ تُوْدَع مَعَارِفَهَا بِإِلْهَامٍ مُبِينٍ. وَإِنَّا بَرِيثُونَ مِنْ كُلِّ حَقِيقَةٍ لَا يَشْهَدُهَا الشَّرْعُ، وَاعْتَصَمْنَا بِحَبْلِ اللهِ بِجَمِيعِ قَلْبِنَا، وَجَمِيعِ قُوَّتِنَا، وَجَمِيعِ فَهْمِنَا، وَأَسْلَمْنَا الْوَجْهَ لَكَ رَبَّنَا فَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُحْسِنِينَ. رَبَّنَا أَفْرِغَ عَلَيْنَا صَبْرًا عَلَى مَا تُؤْذَى وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ.