A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 96 of 158

A Gift for Baghdad — Page 96

96 A GIFT FOR BAGHDAD أَهْلِ الْحَدِيثِ بَعْدَ كِتَابِ اللهِ - وَلَكِنْ لَا يَقْبَلُ الْفِرْقَةُ الْحَنَفِيَّةُ أَكْثَرَ أَحَادِيثِهِ، كَحَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالتَّأْمِينِ بِالْجَهْرِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَكُونُونَ إِلَى تِلْكَ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْمُلْتَفِتِينَ. وَلَكِنْ مَا كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَهِمْ كَافِرِينَ أَوْ يَحْسَبَهُمْ مِنَ الَّذِينَ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَمِنَ الْمُبْتَدِعِينَ. فَالْحَقُّ أَنَّ الْأَحَادِيثَ أَكْثَرُهَا آحَادٌ وَلَوْ كَانَتْ فِي الْبُخَارِيِّ أَوْ فِي غَيْرِهِ، وَلَا يَجِبُ قَبُولُهَا إِلَّا بَعْدَ التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيدِ وَشَهَادَةِ كِتَابِ اللهِ بِأَنْ لَا يُخَالِفَهَا فِي بَيِّنَاتِهِ وَمُحْكَمَاتِهِ، وَبَعْدَ النَّظَرِ إِلَى تَعَامُلِ الْقَوْمِ وَعِدَّةِ الْعَامِلِينَ. فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يُكَفِّرُ أَحَدٌ لِتَرْكِ حَدِيثٍ يُعَارِضُ الْقُرْآنَ أَوْ لِأَجْلِ تَأْوِيل يَجْعَلُ الْحَدِيثَ مُطَابِقًا بِالْقُرْآنِ وَيُنَجِّي الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُعْتَرِضِينَ؟ وَكَيْفَ تُكَفِّرُونَ الْمُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ لِأَجَلٍ حَدِيثٍ مِنَ الْآحَادِ الَّذِي يُحْتَمَلُ فِيهِ شَائِبَةُ كَذِبِ الْكَاذِبِينَ؟ فَانْظُرْ مَثَلًا إِلَى مَسْأَلَةِ وَفَاةِ الْمَسِيحِ ، فَإِنَّهَا قَدْ ثَبَتَ بِبَيِّنَاتِ كِتَابِ اللهِ الْمُتَوَاتِرِ الصَّحِيحِ، وَتَشْهَدُ عَلَى وَفَاتِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً بِالتَّصْرِيحِ قَدْ كَتَبْنَاهَا فِي كِتَابِنَا: "إِزَالَةِ الْأَوْهَامِ“