A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 94 of 158

A Gift for Baghdad — Page 94

94 A GIFT FOR BAGHDAD وَأَمَّا عَقَائِدُنَا الَّتِي تَبَّتَنَا اللَّهُ عَلَيْهَا، فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّا أَمَنَّا بِاللَّهِ رَبَّا، وَبِمُحَمَّدٍ الله نَبِيًّا، وَأَمَنَّا بِأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. وَأَمَنَّا بِالْفُرْقَانِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ، وَلَا تَقْبَلُ كُلَّ مَا يُعَارِضُ الْفُرْقَانَ وَيُخَالِفُ بيِّنَاتِه ومُحْكَمَاتِهِ وَقَصَصَهِ وَلَوْ كَانَ أَمْرًا عَقْلِيًّا، أَوْ كَانَ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي سَمَاهَا أَهْلُ الْحَدِيثِ حَدِيثًا، أَوْ كَانَ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ أَوِ التَّابِعِينَ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَانَ الْكَرِيمَ كِتَابٌ قَدْ تَبَتَ توَائِرُهُ لَفَظًّا لَفْظًا، وَهُوَ وَحْيٌ مَتْلُو قَطْعِيٌّ يَقِينِيُّ، وَمَنْ شَكٍّ فِي قَطْعِيَّتِهَ فَهُوَ كَافِرٌ مَرْدُودٌ عِنْدَنَا وَمِنَ الْفَاسِقِينَ. وَالْقُرْآنُ مخصوص بِالْقَطْعِيَّةِ التَّامَّةِ، وَلَهُ مَرْتَبَةٌ فَوْقَ مَرْتَبَةِ كُلِّ كِتَابٍ وَكُلِّ وَحْيِ، مَا مَسَّهُ أَيْدِي النَّاسِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنَ الْكُتُبِ وَالْآثَارِ فَلَا يَبْلُغُ هَذَا الْمَقَامَ، وَمَنْ آثَرَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ فَقَدْ آثَرَ الشَّلَّ عَلَى الْيَقِينِ. وَكَمْ مِنْ فِرَقِ الْإِسْلَامِ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي أَخَذِ بَعْضٍ الْأَحَادِيثِ أَوْ تَرْكِهَا، فَالْأَحَادِيثُ الَّتِي يَقْبَلُهَا الشَّافِعِيَّةُ لَا يَقْبَلُ أَكْثَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ، وَالَّتِي يَقْبَلُهَا الْحَنَفِيَّةُ لَا يَقْبَلُهَا الشَّافِعِيَّةُ، وَكَذَلِكَ حَالُ فِرَةٍ أُخْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَكَمْ مِنْ حَدِيثٍ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ - وَهُوَ أَصَحُ الْكُتُبِ عِنْدَ