فلسفة تعاليم الإسلام — Page 21
فلسفة تعاليم الإسلام ۲۱ ويقول سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام: ١٦٣-١٦٤)، ويقول : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (الأنعام: ١٥٤)، ويقول: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (آل عمران: ۳۲). أي قل إن صلاتي وتضحياتي، وحياتي وموتي، هي الله الذي تشمل ربوبيته كل الموجودات. لا شريك له من البشر ولا من غير البشر في أي نوع. هذا ما أمرني به، وأنا أول وأفضل من يطبق مفهوم الإسلام ويبذل نفسه في سبيل الله. هذا هو سبيلي. فهلموا اتبعوا سبيلي هذا ولا تسلكوا غيره من السبل فتنحرف بكم بعيدا عن الله. قل لهم: إذا كنتم تحبون الله فتعالوا سيروا ورائي واسلكوا طريقي وسوف يحبكم الله ويغفر لكم، فهو كثير المغفرة واسع الرحمة. . . الفرق بين الحالات الطبعية وبين الأخلاق فلنأت الآن إلى بيان الحالات الثلاث المذكورة كل على حدة، ولكن يجب أن أُذكر أولا بأن الحالات الطبعية التي مصدرها النفس الأمارة ليست منفصلة عن الحالات الأخلاقية، بحسب ما ورد من