فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 11 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 11

فلسفة تعاليم الإسلام نشأة الروح من الجسد ۱۱ فالإصابات الجسمانية تُرينا مشهدًا عجيبًا يُثبت أن بين الروح والجسد علاقة ليس في وسع الإنسان أن يكشف سرها المكنون، وأعجب من ذلك أننا إذا تدبرنا وجدنا أن الجسد بمنزلة الأم للروح. إن الأرواح لا تتنزل أبدًا في بطون الحوامل من جو السماء ، وإنما هي نور مكنون في النطفة نفسها ذاتها، ينكشف شيئا فشيئا مع نشوئها ونموها. يخبرنا كلام الله الكريم بأن الروح تنشأ من الجسد ذاته الذي يتكون من النطفة في الرحم، كما يقول الا الله في كتابه الكريم. . حيث يذكر تكون الإنسان من النطفة فالعَلَقَةِ: ثُم أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا أَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون: (١٥). . أي أننا ننشئ الجسد المتكون في الرحم نشأة أخرى، وتبرز له خلقا آخر يسمى الروح. فالله ذو بركات كثيرة وهو أحسن من يخلق. وأما قول الله تعالى هنا بأننا من نفس القالب تبرز خلقًا آخر، فهو سر عميق يبين لنا حقيقة الروح، ويوضح العلاقة المتينة التي تربطها بالجسد. وإذا فهمنا هذه العلاقة أدركنا أيضًا كيف تعمل الحكمة هذه عقيدة الهندوس وغيرهم. (المترجم)