فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 168 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 168

١٦٨ فلسفة تعاليم الإسلام وبدرت منه تلك الحماقة البشعة. . رغم كونه فيلسوفا كبيرا. ولكن حكماء الإسلام عصموا من مثل هذه الأعمال النجسة الحمقاء. . بفضل اقتدائهم بسيدنا ومولانا رسول الله ﷺ. فانظروا كيف ثبت أن الوحي يزود العقلاء بستر كمثل الليل. ثم إنكم تعلمون أن عباد الله الكاملين يؤوون في ظلالهم كالسماء كل منهوك مرهق. إن أنبياء الله القدوس خاصة، ومن تشرفوا بوحيه عامة، يمطرون كالسماء - أمطار فيوضهم وبركاتهم. كما أنهم يجمعون في أنفسهم خواص الأرض أيضًا، فتنبت نفوسهم الزكية أنواعًا من أشجار العلوم العالية التي ينتفع الناس من ظلالها وثمارها وأزهارها. فهذا القانون الطبيعي البادي لأنظارنا بجلاء ليقف شاهدا على نفس القانون الخفي الذي قدّم الله شهادته في هذه الآيات في شكل قسمين. فيا له من كلام حكيم ورد في القرآن الكريم، وخرج من فم ذلك الإنسان الذي كان أميًا من البادية! لو كان هذا الكلام من عند غير الله لما تقاصرت عقول العامة ولا عجزت أفهام من يُسمون أنفسهم مثقفين عن إدراك هذه المعرفة الدقيقة. . حتى اندفعوا للطعن فيه. وإن من عادة المرء أنه إذا فشل بكل الطرق في فهم حكمة بعقله القاصر اتخذها موضع الطعن وطعنه هذا يشكل دليلاً على