فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 153 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 153

فلسفة تعاليم الإسلام 201 كل شيء هو الأحق بأن يدعوه الإنسان. أما الذين يعبدهم الناس من دون الله فهم لا يستطيعون جوابا لهم، ومثالهم مع الهتهم كمن هو باسط كفيه إلى الماء ليبلغ فمه. . فهل يدخل الماء هكذا إلى فمه؟ كلا. فالذين يجهلون الإله الحق أدعيتهم كلها باطلة. الوسيلة الثانية والوسيلة الثانية لتحقيق غاية الحياة هي الوقوف على حسن الله وجماله المتصف بهما لكونه الكمال التام. فإن الحسن بطبيعته شيء تنجذب إليه القلوب تلقائيًا، ويحب الإنسان بطبعه رؤيته. وحسن الله هو وحدانيته وعظمته وجلاله وصفاته. . كما يقول في القرآن الكريم : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (سورة الإخلاص). . أي أن الله في ذاته وصفاته وجلاله أحد متفرد. . لا شريك له في ذلك أصلا. الجميع محتاجون إليه. كل ذرة من الكون تستمد منه الحياة. إنه تعالى مبدأ الفيض للكل، أما هو فلا ينال أي فيض من أحد. إنه ليس بولد لأحد، ولا بوالد لأحد. وكيف يكون كذلك. . وليس لأحدٍ ذات مثل ذاته؟ لقد عرض القرآن الكمال الإلهي والعظمة الإلهية مرة بعد أخرى لتنبيه