فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 139 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 139

فلسفة تعاليم الإسلام عالم البعث ۱۳۹ ثم بعد البرزخ يأتي زمن يسمى عالم البعث، تتلقى فيه كل روح جسمًا محسوسًا بينا، صالحة كانت تلك الروح أم طالحة. وقد قدر يوم ذلك المحشر للتجليات الربانية الكاملة، التي بفضلها يعرف كل إنسان ربه حق العرفان، ويبلغ كل واحد عندئذ الذروة من جزائه. ويجب ألا يستغرب أحد أن كيف يستطيع الله فعل ذلك! إنه سبحانه صاحب القدرة كلها، ويفعل ما يريد، كما يقول سبحانه: أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ γι* . . . . يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يس: ۷۸- (٨٤ أي ألم ير الإنسان أننا خلقناه من قطرة ماء تلقى في الرحم، ثم صار شخصا كثير الخصومة، وبدأ يتحدث عنا بأنواع الحديث، ونسي كيف خُلق هو، وبدأ يقول: كيف يمكن أن يحيا الإنسان مرة أخرى بعد أن تصير هذه العظام بالية؟ من ذا الذي يملك القدرة على