فلسفة تعاليم الإسلام — Page 95
فلسفة تعاليم الإسلام ۹۰ وقال: "الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى". . أي أنه خالق الأرواح كما أنه خالق الأجسام، وأنه المصور في الأرحام، وأنه صاحب جميع الأسماء الحسنى التي يمكن أن تتصور. وقال: "يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". . أي أن سكان السماوات يذكرون اسمه بالتسبيح والتقديس كما يذكره سكان الأرض. وفي هذه الآية إشارة إلى أن الأجرام السماوية أيضا عامرة بسكان ملزمين بتعاليم الله تعالى. وفي قوله تعالى: " عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ " سلوان للعابدين. . إذ ما الفائدة أن نعقد عليه أملا ورجاء إذا كان عاجزا غير قادر؟ وقوله تعالى: "رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ" أنه هو الإله الذي يقوم بتربية كل العوالم. وأنه رحمن رحيم وهو يعني أنه بنفسه مالك يوم الدين، و لم يجعل هذه السلطة في يد أحد غيره. وقوله تعالى: "أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ". . يعني دعاء كل داع يستجيب لدعائه، أي أنه مستجيب الدعوات. يسمع وقوله تعالى : "هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ". . يعني أنه الباقي للأبد، وأنه حياة جميع الأحياء وقوام الموجودات كلها. إذ لولا أنه الأزلي الأبدي لكنا دائما أبدا في قلق ووجل من موته قبل موتنا.