فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 76 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 76

٧٦ فلسفة تعاليم الإسلام الحالتان طبعيتان ولا تمتان للأخلاق بشيء. وإنما الخلق أنه إذا فقد شيئا فلا يتفوه بكلمة شكوى. . إيمانا منه أن ما فقده كان أمانة عنده من الله تعالى، ويقول: كان أمانة الله فاستردها مني وإني راض برضاه. ويعلّمنا القرآن الكريم - كلام الله العزيز - في هذا الخلق ما يلي: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: ١٥٦-١٥٨). . أي أيها المؤمنون، سنختبركم من وقت لآخر، فتمرون أحيانا بحالات خوف شديد، وأحيانا يلازمكم فقر شديد وجوع، وأحيانا تصابون في أموالكم وفي أنفسكم، وحينا تضيع جهودكم فلا تأتي بنتائج مُرضية، وتارةً تموت فلذات أكبادكم. فالذين إذا ألمت بهم ملمة قالوا نحن الله، ونحن أمانته وملكه، ويجب أن تُرجَع الأمانة إلى صاحبها. . هؤلاء طوبى لهم، لأنهم هم الذين عليهم صلوات الله وبركاته، وهم الذين اهتدوا إلى سبيل ربهم. وخلاصة القول إن الخُلُق المذكور في الآيات السابقة هو الصبر والرضا بمرضاة الله، ويمكن أن يسمى العدل أيضا، ذلك لأن الله