دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 7
دافع البلاء < أنه لم يكن مخلصا حقيقيًا. وإن اعتباره مخلصا حقيقا تهمة عليه، وإنما المخلص الحق الذي يقدّم ثمار النجاة إلى الأبد وإلى يوم القيامة هو ذلك الذي ولد في أرض الحجاز وبعث لنجاة العالم كله وفي جميع الأزمنة، وقد ظهر الآن أيضا، لكن بشكل بروزي متع الله جميع أرجاء الأرض ببركاته. آمين. العبد المتواضع مرزا غلام أحمد من قاديان الزمن، بل للنبي يحيى اللي فضل عليه، لأنه لم يكن يشرب الخمر و لم يسمع عنه قط أن مومسا مسحت رأسه بعطر من دخلها الحرام أو لمست جسده بيدها وشعر رأسها، أو أن شابة غريبة كانت تخدمه، ولذلك قد لقب الله تعالى يحيى في القرآن الكريم بالحصور، ولم يلقب المسيح بهذا اللقب لأن مثل هذه الأحداث كانت مانعة من ذلك ثم إن سيدنا عيسى اللي تاب من معاصيه على يد سيدنا يحيى العليا - الذي يسميه النصارى يوحنا، والذي وصف بعدئذ بأنه إيليا وانضم إلى مريديه المقربين، وبهذا تتجلى فضيلة يحيى عليه، بينما لم يثبت أن يحيى تاب على يد أحد، فبراءته أمر بين وجلي. أما الحديث الشائع في المسلمين إن عيسى وأمه لم يمسهما الشيطان فلا يفهمه الأغبياء، فالأصل أن اليهود الأنجاس كانوا قد ألصقوا به وأمه أشد التهم وأشنعها، وكانوا يتهمونهما بأعمال شيطانية، والعياذ بالله، ومن ثم كان لا بد من دحض هذا الافتراء. وليس المراد من هذا الحديث غير تفنيد تهم اليهود الخبيثة عليه وعلى أمه عليهما السلام وتبرئة ساحته وتنزيهه من مس الشيطان. و لم يسبق مثل هذا التطهير في حق أي نبي سابق. منه