دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 39
دافع البلاء ۳۹ حاشية رقم 1 بينما كنت أكتب هذا المقال عن "جراغ دين" غلبني نعاس خفيف أوحى الله على إلي أثناءه: نزل به جبيز"، أي قد نزل "جبير" على "جراغ دين" لكنه حسبه إلهاما ورؤيا. إن كلمة "جبيز" في الأصل تطلق على الخبز اليابس الذي لا طعم له ولا حلاوة فيه ولا يكاد الحلق يستسيغه. وتطلق أيضا على الرجل اللئيم البخيل الذي غلبت على طبعه الخسة والدناءة والبخل والمراد من كلمة "جبيز" هنا أحاديث النفس وأضغاث الأحلام التي لا يرافقها النور السماوي بل تنطوي على آثار البخل، وهذه الأفكار وليدة المجاهدات الجوفاء، أو هي إلقاء الشيطان عند الأماني، وتنزل هذه الأفكار على القلب حين يتمنى المرء تلقي الإلهام بسبب الجفاف والمواد السوداوية فيه. ولما كانت مثل هذه الأفكار خالية من أية روحانية فقد أُطلق عليها في المصطلح الإلهي اسم "جبيز" وعلاجه التوبة والاستغفار والتخلي الكامل عن هذه الأفكار، وإلا فيُخشى أن تؤدي كثرة الجبيز إلى الجنون. حمى الله الجميع من هذا البلاء. منه.