ينبوع المعرفة — Page 371
ينبوع المعرفة ۳۷۱ على الدنيا ما لم يغيّر الناس ما في قلوبهم. وقال ل أيضا مخاطبا إياي: إني أحافظ كل من في الدار، لولا الإكرام لهلك المقام. إني مع الرسول أقوم، وألوم من يلوم وأفطر وأصوم. ولن أبرح الأرض إلى الوقت المعلوم. " أي كل من كان داخل جدران بيتك سأحميه من الطاعون. لولا مراعاة إكرامك لأهلكت قاديان كلها لأنهم أساءوا السلوك مع كونهم جيرانا. . . ولن ينقطع عذابي عن هذا البلد ما لم يأت زمن قدرته والمراد من الصوم والإفطار هو أن الطاعون سيكون شديدا أحيانا، وكأن الله تعالى سيُفطر بهلاك الناس كما يفطر الصائم، وفي بعض الأحيان سيرفع رجل الطاعون لبعض الوقت وكأنه صائم. كذلك هناك آية عظيمة أخرى من الله وهي أنني كنت قبل ٢٧ عاما أو أكثر في حالة كأني أحد من الناس وكنت خامل الذكر، و لم يعرفني إلا بضعة أشخاص بالكاد و لم أملك عزة ولا وجاهة. وفي تلك الأيام جئت إلى هذه المدينة، أي لاهور بالذات أكثر من مرة، ولا يسع أحدا أن يقول بأنه جاء لزيارتي من تلقاء نفسه نظرا إلى وجاهتي. فلم أكن في ذلك الزمن شيئا يعتد به. وهذا ما لا يشهد به المسلمون فقط في قاديان، بل يشهد به الآريون أيضا. ففي ذلك الزمن أنبأ الله تعالى بعروجي وشوكتي وجلالي في مستقبل الأيام، وقد نشر وأشيع بعد عامين في كتابي البراهين الأحمدية الذي مضى عليه ٢٥ عاما. ونص ذلك النبأ هو : "إني جاعلك للناس إماما. يأتون من كل فج عميق، يأتيك من كل فج عميق. ينصرك رجال نوحي إليهم من السماء. إذا جاء نصر الله والفتح وانتهى أمر الزمان إلينا، أليس هذا بالحق. ولا تصعر لخلق الله ولا تسأم من الناس. ألقيت عليك محبة مني. ولتصنع على عيني". . . أي سيقتدون بك وستكون مقتداهم . . . سيأتونك بأنواع الغلال والنقود، سألهم قلوب الناس لينصروك بالمال فسينصرونك. . . عندما يُقبل العالم إلينا عندها سيقال: