ينبوع المعرفة — Page 348
٣٤٨ ينبوع المعرفة التعليم الطاهر من الكتاب الطاهر الذي اسمه القرآن الكريم والفرقان الحميد كما يقول : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ، أي ما خلا قوم ولا بلدة إلا خلا فيهم نبي. ويقول في آية أخرى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ. أي يا أيها المسلمون، آمنوا على هذا النحو وقولوا آمنا بالله الذي اسمه "الله"، الذي هو جامع الصفات الكاملة كلها وبريء من كل عيب كما ذكرت صفاته في القرآن الكريم. وآمنا بكلام الله الذي نزل علينا أي القرآن الكريم، وآمنا أيضا بكلام الله الذي نزل على النبي إبراهيم وآمنا بكلام الله الذين نزل على إسماعيل والذي نزل على إسحاق وعلى يعقوب وعلى أولاد النبي يعقوب، وآمنا بكلام الله الذي أعطيه النبي موسى والكلام الذي أُعطيه النبي عيسى، وآمنا بجميع الكتب التي أعطيها النبيون من ربهم في العالم كله. أي من الله الذي رباهم ربوبية تامة وأثبت للعالم أنه حافظهم وناصرهم ومربيهم في أي قوم أو بلد ولدوا ولا نفرق بين الأنبياء بمعنى أن نؤمن ببعضهم وننكر بعضهم بل نؤمن بهم جميعا الذين جاءوا إلى الدنيا من الله تعالى. ونحن ندخل الإسلام كما علمنا الله تعالى ونسلم وتخضع أعناقنا أمام الله تعالى. فلو آمن كذلك بقية الناس أيضا الذين يعارضون الإسلام دون أن ينكروا نبيا جاء من الله تعالى لاهتدوا حتما. وإن أعرضوا وآمنوا ببعض الأنبياء وأنكروا بعضا فاطر: ٢٥ ٢ البقرة: ١٣٧-١٣٩