البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 65 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 65

البراهين الأحمدية (٦٥) الجزء الخامس الله المصاعب الأخرى أن في هذه الدعوة أمورًا لا يؤمل بحال أن يتقبلها القوم. لم أتوقع قط أن يقبل القوم أن الوحي غير التشريعي لم ينقطع بعد زمن النبي ﷺ بل مستمر إلى يوم القيامة. وكان باديا بوضوح تام أنهم سيواجهونني بالتكفير الإعلاني تلقي الوحي، وأن العلماء سيعكفون أجمعين على إيذائي واستئصالي لأنهم يرون أن الوحي الإلهي قد انقطع إلى يوم القيامة بعد سيدنا رسول الله ﷺ خاتم الأنبياء، ومن المستحيل تماما أن يتشرف أحد بأي نوع من المكالمة والمخاطبة من الله، بل حُرم أبناء الأمة المرحومة إلى يوم القيامة من رحمة أن يهبهم الله تعالى تقدما في المعرفة بتكليمهم أو يُطلعهم على وجوده مباشرة، بل يتبعون التقليد والعادة مضطرين وليسوا حائزين على معرفة مشهودة مثقال ذرة. غير أن بعضهم يعتقدون لغوا وعبثا أن عباد الله الصالحين يتلقون الإلهام ولكن لا يمكن القول بالجزم هل هو من الرحمن أو من الشيطان. لكن من الواضح أن الإلهام الذي يمكن عزوه إلى الشيطان أيضا لا يمكن اعتباره من إنعامات الله التي تفيد إيمان الإنسان، بل كونه مشتبها فيه ومماثلا لكلام الشيطان وصمة لعنة تصحبه ومن شأنها أن توصل إلى جهنم. وإذا أجاب الله تعالى دعاء أحد: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيْهِمْ وأدخله في المنعم عليهم فقد أعطاه حتما، كما وعده نصيبا من تلك النعمة الروحانية التي هي المكالمة والمخاطبة الإلهية اليقينية. إذا كان من شأن هذا الأمر أن يهيئ للقوم فرصة ليبدوا حماسا وغيظا في هذه الدنيا العمياء. فإن اجتماع كل هذه الأمور لشخص عديم الحيلة مثلي كان فيه إشارة واضحة على الفشل، بل كنت في مواجهة فشل كبير لأنه لم يكن ا كان من المصاعب المعترضة في سبيل دعوتي إعلاني الرسالة وتلقي الوحي من الله وكوني المسيح الموعود. فلإظهار قلقي بهذا الصدد ألهمت : فأجاءه المخاض إلى جذع النخلة.