البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 408 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 408

البراهين الأحمدية (٤٠٨) الجزء الخامس ذلك المصباح. فعلى غرار ذلك يمكن أن يتضاعف النور من نور واحد. هذا ما أشار الله تعالى إليه في الآية الكريمة: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا. الإنسان لا يملك حتى نفسه دع عنك أن يملك المال والثروة. الملعقة لا تتذوق طعم الشراب مع أنها تدخله مرارا الحلوى تصل إلى الفم بواسطة اليدين ولكنهما لا تتذوقان حلاوتها. كذلك الذي لم يعطه الله تعالى حواس لا يمكن أن يستفيد وإن صار وسيلة. اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ . ۳ إن اللذة الكبيرة تُغني عن اللذة البسيطة كما يقول تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ . ه (۱) الإيمان بذرة (۲) الأعمال الصالحة غيثُ. (۳) المجاهدات الجسدية والظاهرية التي يقوم بها المرء محراث النفس المرتاضة ثور، وهي النفس اللوامة. الشرع عصا لترويضها. والغلال التي تنتج عنها هي الحياة الدائمة. المارق من الذات هو ذلك الذي هو خالٍ من الصفات الحسنة، لأن صفات الإنسان الحسنة هي التي تمثل ذاته قليل هم الذين يشعرون عواطف قلوبهم. والأشياء التي يرون فيها بحبوحة عيشهم لا تكون مدعاة للبحبوحة في الحقيقة. والذي لا يقابل السيئة بالسيئة ويعفو، يستحق المديح دون أدنى ريب، ولكن من عساه أن يكون أكثر جدارة بالمديح ممن ليس مقيدا بالعفو أو الانتقام بل ۲ الأحزاب : ٤٧ الأنعام: ١٢٥ ۳ البقرة: ١٩ ٤ الرعد: ٢٩ ه العنكبوت: ٤٦