البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 19

البراهين الأحمدية (۱۹) الجزء الخامس أما الذين يدعونني كاذبا ومكارا ، ويسمونني مفتريا وكافرا وفاجرا. تكفيهم هذه الآية من الله تعالى، أي أفضاله التي نزلت علي في كل زمان. انظروا كيف أخضع الله تعالى لي عالما، ووجدني خامل الذكر فأذاع صيتي في العالم كله. لقد أراني متحققا كلّ ما كان مرادي وبغيتي كنت فقيرا فأعطاني دون عدّ وحساب. ما من نعمة من نعيم الدنيا إلا وقد أعطانيها بفضله ورحمته. أليس مما يخرق العادة ويفوق الكرامة أن تكون تلك معاملته مع الأشرار؟! كيف يوفّق الله مفتريًا ، هل يتذكر أحد لهذه الأفضال نظيرا؟! لقد صالوا علي جميعا، كل بأسلوبه، ولكنهم واجهوا الإهانة في نهاية المعركة. لم يدخر أحد جهده في الضغينة، وكان الجميع يتمنون هلاكي. أراد الجميع أن يقتلوني أو يطلبوا من الحكام أن يشنقوني ويهلكوني. أو أسجن على الأقل، أو يخضع رأسي بكثرة المذلات أو ينزل علي بلاء آخر نتيجة وشاياتهم عند الحكام، أو يستجاب دعاؤهم علي. قط . فبهذه النيات رفعوا عليّ القضايا، وأرادوا أن يحولوا نهاري ليلا. لقد قاموا بمحاولات لم يسبق لها نظير، ثم حدث لي ما لم يحدث في العالم وقد أجمعوا على هلاكي، حسبتُ طالحا وهم صالحون. ولكن الله الذي هو الرب الكريم والقدير، والعالم بذات الصدور والعليم والخبير.