البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 339
البراهين الأحمدية (۳۳۹) الجزء الخامس نبينا الأكرم الله عند الهجرة سرا، لذا لا يعتبر ذلك السفر مع قافلة كبيرة مناسبا، كما هو واضح إنه عندما هاجر نبينا الله من مكة إلى المدينة ما كان معه إلا أبو بكره وحده والوصول إلى المدينة بقطع ما يقارب ٢٦٠ ميلا تقريبا ما كان سهلا حينذاك أيضا. ولو أراد النبي الللهل كان بإمكانه أن يصطحب ستين أو سبعين رجلا، ولكنه آثر أن يتخذ أبا بكر الله فقط رفيقا له. فالتدخل في أسرار الأنبياء أمر لا مبرر له. ثم كيف عُلم أن الحواريين لم يأتوا الهند بعد ذلك لملاقاة عيسى العليا؟ بل المسيحيون أنفسهم يقولون بأن بعض الحواريين جاءوا في تلك الأيام إلى الهند حتما، ومجيء الحواري "توما" إلى مدينة "مدراس" وعقد المسيحيين جلسة كل عام على غرار الاحتفال في ذكراه في تلك المدينة أمر لا يخفى على من لديه إلمام بالموضوع. بل القبر في "سرينغر" كشمير الذي نراه قبر عيسى اللي يعده كبار القساوسة المسيحيين قبر أحد الحواريين، مع أن صاحب القبر سجّل في كتابه أنه "النبي الأمير" ونزل عليه الإنجيل. وقد ورد في كتب تاريخ كشمير القديمة التي بحوزتنا بأنه كان نبيا من بني إسرائيل، وكان يُسمى "النبي الأمير"، جاء إلى كشمير مهاجرا من وطنه. ويتبين من تاريخ مجيئه المذكور في هذه الكتب أنه قد مضى على مجيء هذا النبي إلى كشمير ١٩٠٠ عام إلى زمننا هذا. وإننا ندين المسيحيين على ذلك ونقول بأنكم تعترفون أن صاحب هذا القبر - أي المدفون في حارة خانيار في مدينة سرينغر - كان حواريا لعيسى العليا، ولكن ما ورد في كتابه هو أنه كان نبيا وأميرا ونزل الإنجيل عليه، فكيف صار حواريا في هذه الحالة؟ هل لحواري أن يقول بأنه أمير ونبي ونزل عليه الإنجيل؟ فلا شك أن القبر الذي في كشمير إنما هو قبر عيسى العليا. وليتضح للذين يجلسونه في السماء، أنه راقد في كشمير، أي في حارة خانيار في مدينة سرينغر. كما أخفى الله تعالى أصحاب الكهف إلى مدة من الزمن كذلك أخفى