البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 328 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 328

البراهين الأحمدية (۳۲۸) الجزء الخامس كاف بمعتقدات المسيحيين، لذا أرى من المناسب أن أذكر هنا اعتقاد إحدى فِرق اليهود في قتل المسيح الله من خلال كتابهم القديم الذي ألف قبل ١٩٠٠ عام تقريبا وهو في حوزتي الآن. اسم الكتاب هو: "توليدوت يشوع" وهو كتاب عبري قديم ألفه بعض من علماء اليهود. فقد ورد في الصفحة ٣١ من هذا الكتاب ما تعريبه "ثم أخذوا (أي اليهود يسوع خارجا إلى ساحة العقوبة، وقتلوه رجما. ولما مات علقوه على الخشبة لتأكل الطيور جثته ليهان الميت هكذا". ويؤيد هذا القول ما ورد في الإنجيل أيضا، حيث جاء فيه: يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. (انظروا: أَعْمَالُ الرُّسُلِ ٥: ٣٠). 'The God of our fathers raised up Jesus, whom Ye slew and hanged on tree. Acts 5:30 (The Holy Bible, Kings James Version American Bible Society New York. الترجمة في النسخة العربية محرَّفة، بينما ما ورد في نسخ إنجيل الملك جيمس بالإنجليزية ما يترجم حرفيا بـ : "الذي قتلتموه ثم علقتموه على شجرة!". فالتحريف كان في أن النص يذكر بوضوح القتل ثم التعليق أولا، وأن التعليق لم يكن على الصليب المعهود بل على شجرة. ومع أن غالبية النسخ الإنجليزية قد ذكرت التعليق على الصليب تحريفا عن النص الأصلي، و لم تذكر الشجرة، إلا أنه قد ورد في بعض النسخ التعليق على الشجرة ولكن مع التلاعب بالنص ليكون قد مات بسبب الصلب لا قبله. (الناشر) إن علماء اليهود الذين لا يزالون موجودين ومنهم من يسكنون في مومباي وكالكوتا يضحكون ويسخرون كثيرا من قول المسيحيين بأن عيسى العلي صعد إلى السماء، ويقولون: ما أغبى هؤلاء القوم الذين لم يفهموا حقيقة الأمر ! لأن اليهود القدامى كانوا يدعون أن الذي يُصلب يكون ملحدا فلا ترفع روحه إلى السماء. ولدحض هذا الادعاء اختلق المسيحيون عقيدة أن عيسى العليا صعد إلى السماء بالجسد حتى يزيلوا عنه وصمة كان ممكنا أن تلصق به نتيجة كونه مصلوبا. ولكن صدرت منهم غباوة شديدة في هذه المكيدة لأن اليهود لا يعتقدون بأن الذي لا يصعد إلى السماء بجسده يكون ملحدا وكافرا ولا ينال النجاة، لأن موسى العلي أيضا لم يصعد إلى السماء مع الجسد بحسب اعتقاد