البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 321
البراهين الأحمدية (۳۲۱) الجزء الخامس ولستُ بفظ كـــاهـر غـيـر أنــــي إذا استنفر الأعداء بـالكهرِ أَنفـــرُ رأينا الأعاصير الشديدة والأذى وصرنا كوحش عند قومٍ يُكَفِّرُ وما نحذر الأمر الذي هو واقع من الله مولانا ولو كان خنجر كفى الله علما بالعباد وسرهم فلا تقف ظنا لست فيه تبصر وما كنت في إيذاء نفسي مقصرا تمنيت عند جــدارنـا لـو تســـور ووالله إن أُجعل عليك مسلطاً فإن يدي عما يجازيك تقصر ووالله لي في باطن القلب مضمر سريرة إشفاق ولو أنت تُنكر أتتني أمور منك قد شـــق وقعهـــا علي ولا كالسيف بل هي أبهـــر وما كان لي أن أترك الحق خيفة أنا المنذر العريان الله أنذر وإن كنت تزرينا فنبغي لك الهــــدى صبرنا وإن تُغري العدا أو تهتر وإن كنت مني تشتكي في مقالة فما هو إلا دون سيف تُشهر فلا تجزعن من كلمة قلت ضعفها وإنك للإيذاء بالسوء تجهر أضيف إلينا من عمايات قومنا فساد و كفر وافتراء مجعثر كأنا جعلنا عادةً كل ليلة ترقع ثوب الإفتراء وتنشر صبرنا على إيذائهم وعوائهم وكلّ خفي في العواقب يظهر عجبت لأعدائي يصولون كلهم ولو كان منهم جاهل أو مزوّر وهل يصقل الإيمان أو يكشف العمى أقاويل قوم ليس معهم تطهـر يفرون مني والظنون تعفنـــت وما إن أرى أهل النهى يستنفر وأوذيتُ مِن عُمي ولكن كمثلهم تعامى عنادًا من رأيناه ينظر ترى الأرض والأموال مبلغ هَمِّهم وزرعًا ودين الله نبــت مُشَرشَــرُ وتدري اليهود وما رأوا في مالهم كذلك فيهم سنة لا تغير أرى كل يوم في الفجور زيادةً يقلُّ صلاح الناس والفسق يكثــر