البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 296 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 296

البراهين الأحمدية (٢٩٦) الجزء الخامس الجماعة شذر مذر. ولكن الغبي لا يدرك أن ما تقرر في السماء لا يسع الأرض أن تمحوه. إن السماوات والأرض ترتجف لربي. إنه هو الإله الله الذي ينزل علي وحيه المقدس، ويُطلعني على أسرار الغيب لا إله سواه. ومن المحتوم أن يسير هذه الجماعة ويرزقها تقدما وازدهارا وينميها ليميز الخبيث من الطيب. فليسع كل معارض لإبادة هذه الجماعة جهد المستطيع وليخرج كل ما في جعبته، ثم لينظر هل هو يغلب في نهاية المطاف أم الله؟ كم من جهود جبارة بذلها أبو جهل وأبو لهب وأشياعهما لمحو الحق ولكن أين هم الآن؟ هل يوجد الآن لفرعون الذي أراد قتل موسى من أثر؟ فاعلموا يقينا أن الصادق لا يمكن أن يضيع، فإنه يمشي بين جيش من الملائكة، والشقي من لا يعرفه. فلتفكر أين محددك الذي خلعت عليه لقب المجدد؟ إذا كان ذلك لقبه في السماء لعاش إلى ٢٥ عاما من هذا القرن بحسب قوله الذي نشره في "حجج الكرامة"، ولكنه مات على رأس القرن. أما الذي تسمونه كاذبا فقد شهد من القرن ربعه تقريبا. أذكرك لوجه الله مرة أخرى أن عدوّ كل نبي يدعي دائما أنه لم تظهر من النبي معجزة، و لم تتحقق له نبوءة كما نجد في كتب اليهود بحق عيسى العلي، وهذا ما نجده مكتوبا بحق نبينا الأكرم الله في كتب النصارى. ولكنني أسدي إليك نصيحة حسنة أن تترك طريق السباع الآن وتحقق في أمري. خذ مني إثباتات من المنقولات أولا، أليس ضروريا أن يكون مسيح هذه الأمة من الأمة نفسها؟ ثم انظر كم من آية ظهرت مني تأييدا على صدق إعلاني! أما ما يقال بأن نبوءة كذا وكذا لم تتحقق فإنه محض افتراء. بل قد تحققت النبوءات ا فلما كانت وفاة عيسى ال ثابتة من القرآن الكريم أي من الآية: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي، وقد روي عن ابن عباس في صحيح البخاري معنى متوفيك مميتك. وكذلك كتب الشاه