البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 292 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 292

البراهين الأحمدية (۲۹۲) الجزء الخامس وراج بينهم بحكمة الله ومشيئته اعتقاد خاطئ كما راج بين اليهود أن النبي إلياس سينزل من السماء ثانية. كان كبار اليهود ينتظرون عودة النبي إلياس بكل حب وشوق. وقد ذُكرت في منظوماتهم ومنثوراتهم آمال الانتظار مقرونة بالألم والوجد إن كباركم ما كانوا معصومين، بينما كان في اليهود الأنبياء والملهمون من الله ومع ذلك ظلوا على خطأ وبقيت فيهم هذه المعضلة كسر مكنون أن المراد من عودة النبي إلياس هو نبي غيره وليس المراد نزول إلياس إصالة، وما لم يُبعث عيسى الليل لم يفهم هذا السر المكنون نبي ولا ولي أن المراد من عودة إلياس هو النبي يحيى وليس إلياس بالذات. فليس بدعا أن يخطئ بعض من صلحاء هذه الأمة في فهم أمر ما. والأغرب من ذلك أن هؤلاء الصلحاء أيضا ليسوا متفقين على هذه المسألة فقد خلا كثير من العلماء الذين اعتقدوا بوفاة عيسى العليا، ومنهم الإمام مالك الله إذ يقول: "قد اختلف في عيسى اللي هل هو حي أو ميّت، وقال مالك: مات". ويقول محيي الدين بن عربي في أحد كتبه وهو آخر كتاب له ما مفاده: سيأتي عيسى ولكن بصورة بروزية، أي سيأتي شخص من هذه الأمة بصفات عيسى. وقد اتفق الصوفية على أن بعض الكمّل يأتون إلى الدنيا بحيث تتجلى روحانيتهم على أحد ويصبح الشخص الثاني كأنه هو. ويوجد المبدأ نفسه في الهندوس أيضا، ويسمون ذلك الشخص "أوتار". أما فكرة أن شخصا صعد إلى السماء حيا أو اختفى فهذه الفكرة القديمة أيضا رائجة وكانت في الأزمنة السحيقة تعني شيئا آخر، ثم فهم منها الجهال وكأن شخصا يصعد إلى السماء بالجسد حقيقة ثم يعود منها. لقد راجت في هذه الأيام أفكار من هذا القبيل عن "سيد أحمد خان البريلوي" في الناس من حزبه أنه أيضا سيعود مثل عيسى اللي، وإن كان قد فشل في أثناء مجيئه الأول