البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 283
البراهين الأحمدية (۲۸۳) الجزء الخامس الحديث أيضا غير صحيح بحسب رأيك. وقد ورد أن طاعونا جارفا سيتفشى في زمن المسيح الموعود، ولكنك حسبتَ هذا الحديث أيضا خاطئا. وورد أن في ذلك الوقت ستظهر علامة في الشمس، فلا تزال ظاهرة إلى الآن ويمكن ملاحظتها بالمنظار، ولكنك خطّأت هذا الحديث أيضا. ثم ورد في الأحاديث أن مذنبا سيطلع في تلك الأيام، وقد طلع منذ زمان ولكن هذا الحديث أيضا ليس صحيحا في نظرك. وورد في الحديث أن المسيح الموعود سيكون من هذه الأمة وسيُبعث شرقي دمشق ولكن هذا الحديث أيضا موضوع في رأيك. وجاء في الأحاديث أن القلاص ستترك في زمن المسيح الموعود، وكانت في ذلك إشارة إلى انطلاق القطار من المدينة المنورة إلى مكة في ذلك الزمن ولكنك ترى هذا الحديث أيضا غير صحيح. فما دامت أحاديث النبي ﷺ غير صحيحة عندك فأنى لك أن تستحيي عند تخطئة نبوءاتي ؟! بل إنك مع اعتبار نفسك مسلما تُعرض عن القرآن الكريم نفسه دع عنك الأحاديث ونبوءاتي. يقول الله تعالى إن عيسى مات ولكنك تحسبه حيا ومتربعا في إحدى حجرات السماء. ألم يقل الله تعالى على لسان عيسى العلي: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ؟ أليس معناه أنك كنت الرقيب عليهم بعد ما توفيتني؟ ألا يؤكد التأمل في هذه الآيات كلها بصراحة تامة أن عيسى العليا يرد على سؤال من الله تعالى بأنني كنتُ شاهدا على أعمال أمتي ومطلعا على أحوالهم حين كنتُ فيهم، فلما أمتني كنت أنت الرقيب والمحافظ عليهم. ألا تعني هذه الآيات معنى معينا بالبداهة أن أمته لم تفسد في حياته بل بعد وفاته؟! وهو لا ۱ ا لقد ورد أيضا في بعض الأحاديث أن الناس سيمنعون من الحج في ذلك الزمن، ولكن كل هذه الأحاديث غير صحيحة في رأيك لأنها تثبت صدق ادعائي. منه. المائدة : ١١٨