البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 191
البراهين الأحمدية (۱۹۱) الجزء الخامس خَاشِعُونَ (۲) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) (۳) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٥) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٦) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ مراحل للارتقاء الجسدي أو المادي كما ۱ يُحَافِظُونَ . . وبإزائها جعل الله يقول بعد هذه الآيات: ست (۱) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينِ (۲) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) (۳) فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ) (٤) فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا (٥) فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا (٦) ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) . من البديهي كما قلتُ من قبل أن المرتبة الأولى للارتقاء الروحاني مذكورة في الآية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ . . . أي يبقون مشغولين في ذكر الله برقة وحرقة، وبإزائها ذكرت المرحلة الأولى للارتقاء الجسدي أو المادي في الآية: ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ . ۱ لمه فقد جعل الله له النطفة هي المرتبة الأولى لوجود الإنسان المادي بعد خلق آدم. ومن البديهي أن النطفة هي البذرة التي تتضمن إجمالا جميع القوى والصفات والأعضاء الداخلية والخارجية والصورة والملامح التي تظهر في المرتبة الخامسة مفصلا، ثم تظهر في المرتبة السادسة بوجه أتم وأكمل. " ا المؤمنون: ٢-١٠ ٢ المؤمنون: ١٤ - ١٥ المراد من المراتب هنا هي تلك المراتب المذكورة آنفا والمرتبة الخامسة هي تلك التي يتكون فيها الجسد الإنساني في الرحم بالتمام والكمال بقدرة الخالق القدير، وتكسى